تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
الجرحين غير مضمون أشبه شريك المخطئ . ( ويجب نصف الدية لذلك ) ، لأن الجرح في الحالين كجرح اثنين في الحالتين المذكورتين . ( وسواء تساوى الجرحان ، أو زاد أحدهما : مثل إن قطع يديه وهو مسلم ، و ) قطع ( رجليه وهو مرتد ، أو بالعكس ) . أو قطع يديه وهو مسلم ورجليه وهو مرتد أو بالعكس . ( ولو قطع طرفا أو أكثر من ذمي ثم صار ) الذمي ( حربيا ) بأن انتقض عهده أو لحق بدار حرب مقيما ، ( ثم مات من الجراحة فلا شئ على القاطع ) ، لأنه قتل لغير معصوم وقياس ما سبق في المسلم إذا ارتد لا قصاص ، وعليه الأقل من دية النفس أو المقطوع ، وإن قطع يد نصراني أو يهودي فتمجس ، وقلنا : لا يقر فهو كما لو جنى على مسلم فارتد ، وإن قطع يد مجوسي فتنصر أو تهود ثم مات ، وقلنا : يقر وجبت دية كتابي ولو جرح ذمي عبدا ثم لحق بدار حرب فأسر واسترق ، لم يقتل بالعبد ، لأنه حر حين وجب القصاص . الشرط ( الثالث : أن يكون المجني عليه مكافئا للجاني ) ، لأن المجني عليه إذا لم يكافئ الجاني كان أخذه به أخذ الأكثر من الحق . ( وهو ) أي كونه مكافئا للجاني ( أن يساويه في الدين والحرية أو الرق ) يعني أن لا يفضل القاتل المقتول بإسلام أو حرية أو ملك . ( فيقتل المسلم الحر ) بمثله لقوله ( ص ) : المؤمنون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم ولا يقتل مؤمن بكافر . رواه أحمد وأبو داود والنسائي . وفي لفظ : ولا يقتل مسلم بكافر . ( و ) يقتل ( الذمي الحر بمثله ) اتفقت أديانهم أو اختلفت لقوله تعالى : * ( كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر ) * ولا أثر لتفاوت الفضائل كالعلم والشرف . ( ويقتل العبد بالعبد والمسلم بالمسلم والذمي بالذمي ) لحصول المكافأة بينهما . ( ويجري القصاص بينهما فيما دون النفس ) كالنفس ، ( فله ) أي العبد ( استيفاؤه ) أي القصاص فيما دون النفس . ( وله العفو عنه ) لأنه محض حقه ( دون السيد سواء كانا ) أي العبدان الجاني والمجني عليه ( مكاتبين أو مدبرين أو أمي ولد أو ) كان ( أحدهما كذلك أو لا ) بأن كانا قنين ( وسواء تساوت القيمة أو لا ، أو كان القاتل والمقتول لواحد أو لا ) لتساويهم في الرق والمكاتب
كشاف القناع — صفحة 616 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي