تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
يضمن كالحربي . ( ولا ) يجب قصاص ولا دية ولا كفارة بقتل ( محارب ) ، أي قاطع طريق ( تحتم قتله ) ، بأن قتل وأخذ المال لأنه مباح الدم أشبه الحربي ( في نفس ) ، أي لا قصاص على جان واحد من هؤلاء في نفس ( ولا ) قصاص في الأطراف ( بقطع طرف ) لواحد منهم ، لأن من يؤخذ بغيره في النفس لا يؤخذ به فيما دونها ، وذلك متناول للزاني المحصن وغيره . قال في الفروع : فدل أن طرف محصن كمرتد . ( بل ولا يجوز ) معطوف على فلا يجب ، أي لا يجب القصاص بقتل واحد من هؤلاء ولا يجوز . ( والمراد ) قاله في الرعاية والفروع . ( قبل التوبة ) وأما قتل المحارب بعد التوبة ، فإن كان من ولي المقتول فقد استوفى حقه ، وإن كان من غيره ولا شبهة فإنه يقتل ، لأنه معصوم بالنسبة إلى غير ولي المقتول كالقاتل في غير المحاربة لسقوط التحتم بالتوبة . ( ولو كان القاتل ) للحربي أو المرتد أو الزاني المحصن أو المحارب المتحتم قتله ( ذميا ) ، فالذمي فيه كالمسلم ، لأن القتل منهما صادف محله ( ويعزر فاعل ذلك ) لافتياته على الامام . ( والقاتل معصوم الدم لغير مستحق دمه ) ، لأنه لا سبب فيه يباح به دمه لغير ولي مقتول . ( ولو قطع مسلم ) يد مرتد ( أو ) قطع ( ذمي يد مرتد فأسلم ) المرتد ثم مات ، ( أو ) قطع مسلم يد ( حربي فأسلم ثم مات ) ، فلا شئ على القاطع ( أو رمى ) مسلم أو ذمي ( حربيا أو مرتدا فأسلم ) المرمي ، ( قبل أن يقع به السهم - فلا شئ عليه ) ، أي الجاني لأنه لم يجن على معصوم ، ولأنه رمى من هو مأمور برميه فلم يضمن ، لأن الاعتبار في التضمين بابتداء حال الجناية لأنها موجبة . ( وإن قطع ) مكلف ( طرفا أو أكثر من مسلم فارتد المقطوع ، ومات من جراحه - فلا قود على القاطع ) في النفس ، لأنها نفس مرتد غير معصوم ولا مضمون ، بدليل ما لو قطع طرف ذمي فصار حربيا ثم مات من جراحه . ( وعليه ) أي القاطع ( الأقل من دية النفس ، أو المقطوع ) ، لأنه لما لم يرتد لم يجب عليه أكثر من دية النفس فمع الردة أولى . ( يستوفيه الامام ) لأن مال المرتد فئ ( وإن عاد ) المقطوع ( إلى الاسلام ثم مات وجب القصاص في النفس ) ولو بعد زمن تسرى فيه الجناية ، لأنه مسلم حال الجناية والموت كما لو لم يرتد . ( وإن جرحه وهو مسلم ثم ارتد أو بالعكس ) بأن جرحه وهو مرتد فأسلم ، ( ثم جرحه جرحا آخر ومات منهما فلا قصاص فيه ) ، لأن أحد