تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
المتعمد ( حصته من الدية المغلظة ) مؤاخذة له بإقراره ، ( وعلى المخطئ حصته من الدية المخففة ، ولو قال : كل واحد منهم تعمدت وأخطأ شريكي ، أو قال واحد : عمدنا جميعا ، وقال الآخر : عمدت وأخطأ صاحبي أو قال واحد : عمدت ولا أدري ما فعل صاحبي فعليهما القود ) . لاعتراف كل منهما بالقتل عدوانا . ( ولو قال واحد : عمدنا ) حال كونه ( مخبرا عنه ، وعمن معه وقال الآخر : أخطأنا مخبرا عنه وعمن معه - لزم المقر بالعمد القود ) مؤاخذة له بإقراره . ( و ) لزم ( الآخر نصف الدية مخففة إذا كانا اثنين ) . فإن كانوا ثلاثة فأكثر فقال واحد منهم : عمدنا وقال آخر : أخطأنا فلا قود ، وعلى من قال : عمدنا حصته من الدية المغلظة والآخر حصته من الدية المخففة ، ولو قال : عمدنا الاشهاد دون القتل فالدية . ( وإن قالا أخطأنا فعليهما الدية مخففة ولو حفر في بيته بئرا وستره ليقع فيه أحد فوقع ) فيها أحد ( فمات ، فإن كان ) الواقع ( دخل بإذنه قتل به ) لتسببه في قتله ( إلا إن دخل بلا إذنه ، أو كانت مكشوفة بحيث يراها الداخل ، أو لم يقصده ) أي القتل فلا يقتل به ، ويأتي بأوضح من هذا في الديات . ( ولو جعل في حلق زيد خراطة ) أي حبلا ونحوه ، ( وشدها في شئ عال وترك تحته حجرا فأزاله آخر عمدا فمات - قتل مزيله دون رابطه ) كالحافر مع الدافع . ( وإن جهل ) المزيل ( الخراطة فلا قود ) عليه ، لأنه لم يتعمد القتل . ( وعلى عاقلته في ماله الدية ) جزم بمعناه في المنتهى وغيره . وفيه نظر ، لأنه إن كان عمدا أوجب القود وإن كان خطأ أو شبه عمد فالدية على العاقلة . ( ولو شد على ظهره قربة منفوخة وألقاه في البحر وهو لا يحسن السباحة ، فجاء آخر وخرق القربة فخرج الهواء فغرق ، فالقاتل هو الثاني ) . لأنه المباشر والأول متسبب . ( واختار الشيخ أن الدال ) على المقتول ليقتل ظلما ( يلزمه القود إن تعمد ) وعلم الحال ، ولعل مراده إذا تعذر تضمين المباشر وإلا فهو الأصل . ( وإلا ) أي وإن لم
كشاف القناع — صفحة 602 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي