تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
مدة يموت في مثلها غالبا ، بشرط أن يتعذر عليه الطلب فعمد ) . لأن الله تعالى أجرى العادة بالموت عند ذلك ، فإذا تعمده الانسان فقد تعمد القتل . ( فإن لم يتعذر ) عليه الطلب وتركه حتى مات ، ( فهدر ) لأنه المهلك لنفسه . ( كتركه شد موضع فصاده ، والمدة التي يموت فيها غالبا تختلف باختلاف الناس والزمان والأحوال ، فإذا عطشه في الحر مات في الزمان القليل وعكسه في البرد ، وإن كان ) حبسه مع منعه الطعام والشراب ( في مدة لا يموت فيها غالبا ، ف‍ ) - هو ( عمد لا الخطأ ، وإن شككنا فيها ) أي في المدة هل يموت فيها غالبا أو لا ( لم يجب القود ) لعدم تحقق موجبه . القسم ( السابع : سقاه سما لا يعلم ) المقتول ( به ، أو خالطه بطعام ثم أطعمه إياه ، أو خلطه بطعام وآكله فأكله وهو لا يعلم ) به ، ( فمات - فعليه القود إن كان ) ذلك السم ( مثله يقتل غالبا ) . لما روي أن يهودية أتت النبي ( ص ) بشاة مسمومة فأكل منها النبي ( ص ) وبشير بن العلاء فلما مات بشير ، أرسل إليها النبي ( ص ) فاعترفت فأمر بقتلها رواه أبو داود . ( وإن علم آكله ) أي السم ( به وهو بالغ عاقل فلا ضمان ) كما لو قدم إليه سكينا فقتل بها نفسه . ( وإن كان ) الآكل ( غير مكلف بأن كان صغيرا أو مجنونا ضمنه ) واضع السم ، لأن الصبي والمجنون لا عبرة بفعلهما . ( وإن خلطه ) أي السم ( بطعام نفسه فأكله إنسان بغير إذنه فلا ضمان عليه ) ، لأنه لم يقتله وإنما هو قتل نفسه أشبه ما لو حفر في داره بئرا ليقع فيها اللص إذا دخل يسرق منها ، وسواء دخل بإذنه أو بغيره حيث لم يأذنه في الاكل . ( فإن ادعى القاتل بالسم عدم علمه أنه قاتل لم يقبل ) منه لأن السم يقتل غالبا ( كما لو جرحه وقال : لم أعلم أنه يموت ، وإن كان ) ما سقاه له ( سما لا يقتل غالبا ) فقتله ( فشبه عمد ) ، لأنه قصد الجناية بما لا يقتل غالبا . ( وإن اختلف ) في السم المسقى له ( هل يقتل غالبا أو لا ؟ وثم بينة ) لأحدهما