تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
( التاسع : أن يشهد اثنان فأكثر على شخص بقتل عمد أو ردة حيث امتنعت التوبة ، أو ) يشهد ( أربعة فأكثر بزنا محصن ونحو ذلك مما يوجب القتل ، فقتل بشهادتهم ، ثم رجعوا واعترفوا بتعمد القتل فعليهم القصاص ) لما روى القاسم بن عبد الرحمن أن رجلين شهدا عند علي أنه سرق فقطعه ، ثم رجعا عن شهادتهما فقال علي : لو أعلم أنكما عمدتما لقطعت أيديكما . ولأنهما توصلا إلى قتله بسبب يقتل غالبا أشبه المكره ، وقوله : حيث امتنعت التوبة . بأن شهدا أنه سب الله أو رسوله ونحو ذلك بخلاف ما تقبل فيه التوبة ، إذ يمكنه دفعهما بالتوبة . ( وكذلك الحاكم إذا حكم على شخص بالقتل عالما بذلك ) ، أي بكذب البينة ( متعمدا فقتل ، واعترف ) الحاكم بذلك ( فعليه القصاص ) . لأنه في معنى الشهود ، فكان الحاصل بسببه عمدا كالقتل الحاصل بسبب الشاهدين . ( ولو أن الولي الذي باشر قتله أقر بعلمه بكذب الشهود وتعمد قتله فعليه القصاص وحده ) ، لأنه باشر القتل عمدا بغير حق . ( فإن أقر الشاهدان والولي والحاكم جميعا بذلك ) أي بالكذب والتعمد بقتله ( فعلى الولي المباشر ) للقتل ( القصاص وحده أيضا ) ، لأنه باشر القتل عمدا عدوانا . قال في الشرح : ينبغي أن لا يجب على غيره شئ ، لأنهم متسببون ، والمباشرة يبطل حكمها كالدافع مع الحافر . ( وإن كان الولي لم يباشر ) القتل ( وإنما باشر وكيله فإن كان الوكيل عالما فعليه القصاص وحده ) لأنه المباشر ( وإلا ) أي وإن لم يكن الوكيل عالما ، ( فعلى الولي ) القصاص كما لو باشر ( فيختص مباشر عالم بالقود ثم ولي ) عالم ( ثم بينة وحاكم ، ومتى لزمت الدية الحاكم والبينة فهي بينهم سواء على الحاكم مثل واحد منهم ) . لأن الجميع متسببون ، ( ولو رجع الولي والبينة ضمنه الولي وحده ) لمباشرته القتل ، ( ولو قال بعضهم : عمدنا قتله ، وقال بعضهم : أخطأنا يريد كل قائل نفسه دون البعض الآخر ، قاله ابن قندس في حاشية الفروع . أو قال واحد : عمدت قتله وقال الآخر : أخطأت فلا قود على المتعمد ) ، لأن القتل لم يتمحض موجبا . ( وعليه ) أي