تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها متفق عليه . ( وإن صاح بمكلف أو مكلفة فسقطا ) فماتا أو ذهب عقلهما ( فلا شئ عليه ) إذا لم يغتفلهما لأنه لم يجن عليهما . ( وإمساك الحية محرم وجناية ) ، لأنه إلقاء بالنفس إلى الهلاك . وقال تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) * ( فلو قتلت ) الحية ( ممسكها من مدعي المشيخة ونحوه ف‍ ) - هو ( قاتل نفسه ) ، لأنه فعل بها ما يقتل غالبا . ( و ) أما إمساك الحية ( مع الظن أنها لا تقتل فشبه عمد بمنزلة من أكل حتى بشم ، فإنه لم يقصد قتل نفسه ) . قلت : ونظير ذلك كل ما يقتل غالبا من المشي في الهواء على الحبال ، والجري في المواضع البعيدة مما يفعله أرباب البطالة والشطارة ، ويحرم أيضا إعانتهم على ذلك وإقرارهم عليه . فصل والخطأ ضربان ضرب في الفعل كرمي صيد ، أو غرض أو شخص ولو معصوما أو بهيمة ولو محترمة ، فيصيب آدميا معصوما لم يقصده ) فهو خطأ قدمه في المغني وهو مقتضى كلامه في المحرر وغيره . وقيل : إذا أرمى معصوما أو بهيمة محترمة فأصاب آدميا معصوما لم يقصده فهو عمد . قال في الانصاف : وهو منصوص الإمام أحمد قاله القاضي في روايتيه وهو ظاهر كلام الخرقي اه‍ . وهو مفهوم المنتهى . ( أو ينقلب عليه نائم ، ونحوه ) كمغمى عليه ( فعليه الكفارة والدية على العاقلة ) .