عبد أو وليدة وقضى بدية المرأة على عاقلتها متفق عليه . ( وإن صاح بمكلف أو مكلفة
فسقطا ) فماتا أو ذهب عقلهما ( فلا شئ عليه ) إذا لم يغتفلهما لأنه لم يجن عليهما . ( وإمساك
الحية محرم وجناية ) ، لأنه إلقاء بالنفس إلى الهلاك . وقال تعالى : * ( ولا تلقوا بأيديكم إلى
التهلكة ) * ( فلو قتلت ) الحية ( ممسكها من مدعي المشيخة ونحوه ف ) - هو
( قاتل نفسه ) ، لأنه فعل بها ما يقتل غالبا . ( و ) أما إمساك الحية ( مع الظن أنها لا تقتل فشبه
عمد بمنزلة من أكل حتى بشم ، فإنه لم يقصد قتل نفسه ) .
قلت : ونظير ذلك كل ما يقتل غالبا من المشي في الهواء على الحبال ، والجري في المواضع
البعيدة مما يفعله أرباب البطالة والشطارة ، ويحرم أيضا إعانتهم على ذلك وإقرارهم عليه .
فصل
والخطأ ضربان ضرب في الفعل كرمي صيد ، أو غرض
أو شخص ولو معصوما أو بهيمة ولو محترمة ، فيصيب آدميا معصوما لم يقصده ) فهو
خطأ قدمه في المغني وهو مقتضى كلامه في المحرر وغيره . وقيل : إذا أرمى معصوما أو
بهيمة محترمة فأصاب آدميا معصوما لم يقصده فهو عمد . قال في الانصاف : وهو
منصوص الإمام أحمد قاله القاضي في روايتيه وهو ظاهر كلام الخرقي اه . وهو مفهوم
المنتهى . ( أو ينقلب عليه نائم ، ونحوه ) كمغمى عليه ( فعليه الكفارة والدية على العاقلة ) .
كشاف القناع — صفحة 604
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠٤