كأعمى ونحوه ) ، كزمن لحصول المقصود به . ( قال الشيخ : وضعف البصر يمنع من كمال ما
يحتاج إليه المحضون من المصالح ، انتهى . وإذا كان بالأم برص أو جذام سقط حقها من
الحضانة ) ، كما أفتى به المجد بن تيمية . ( وصرح بذلك العلائي الشافعي في قواعده ، وقال : لأنه
يخشى على الولد من لبنها ومخالطتها ، انتهى ) . قال في الانصاف ، وقال غير واحد : وهو
واضح في كل عيب متعد ضرره إلى غيره وإلا فخلاف لنا . ( ويأتي في التقرير أن الجذمى
ممنوعون من مخالطة الأصحاء ) ، فمنعهم من حضانتهم أولى ، ( ولا لامرأة مزوجة لأجنبي من
الطفل ) لقوله ( ص ) : أنت أحق به ما لم تنكحي . ولأنها تشتغل عن حضانته بحق الزوج
فتسقط حضانتها . ( من حين العقد ) لأنها بالعقد ملك منافعها واستحق زوجها منعها من
الحضانة ، فسقطت حضانتها . ( ولو رضي الزوج لئلا يكون ) المحضون ( في حضانة أجنبي ، فإن
كان الزوج ليس أجنبيا كجده ) أي المحضون ( وقريبه فلها الحضانة ) ، لأن الزوج القريب
يشاركها في القرابة والشفقة عليه أشبه الام ، إذا كانت مزوجة بالأب . ( ولو اتفقا ) أي أبو
المحضون وأمه ( على أن يكون ) الولد ( في حضانتها ، وهي ) أي الام ( مزوجة ورضي زوجها
جاز ) ذلك ، ( ولم يكن لازما ) لأن الحق لا يعدوهم وأيهم أراد الرجوع فله ذلك . ( ولو تنازع
عمان ونحوهما ) كأخوين وابني أخ وابني عم ( واحد منهما متزوج بالأم أو الخالة ، فهو أحق )
بالحضانة لأنه يليها بمن له قرابة وشفقة . ( فإن زالت الموانع كأن عتق الرقيق وأسلم الكافر
وعدل الفاسق ، ولو ظاهرا وعقل المجنون وطلقت الزوجة ولو رجعيا ، ولو لم تنقض العدة
رجعوا إلى حقهم ) من الحضانة ، لأن سبيلها قائم ، وإنما امتنعت لمانع فإذا زال المانع عاد
الحق بالسبب السابق الملازم ، ( ونظير هذه المسألة لو وقف على أولاده وشرط أن من تزوج
من البنات لا حق لها فتزوجت ) واحدة منهن أو أكثر . ( ثم طلقت عاد إليها حقها ) لفوات
كشاف القناع — صفحة 587
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٨٧