بالمعروف ولم يستثن منهم بالغا ولا صحيحا ، ولأنه فقير يستحق النفقة على قريبه أشبه
الزمن . فإن كان له حرفة لم تجب نفقته ، قال في المبدع : بغير خلاف ، لأن الحرفة تعينه
ونفقة القريب لا تجب إلا مع الفقر ولا بد أن تكون الحرفة يحصل بها غناه ، وإلا وجب
الاكمال . ( ويلزمه ) أي المنفق ( خدمة قريب ) وجبت نفقته فيخدمه ( بنفسه أو غيره لحاجة ) إلى
الخدمة ( كزوجة ) ، لأنه من تمام الكفاية ، ( ويبدأ ) من لم يفضل عنه ما يكفي جميع من تجب
نفقتهم ( بالانفاق على نفسه ) لحديث : ابدأ بنفسك . ( فإن فضل ) عنه ( نفقة واحد فأكثر بدأ
بامرأته ) لأنها واجبة على سبيل المعاوضة فقدمت على المواساة ، ولذلك وجبت مع اليسار
والإعسار . ( ثم برقيقه ) لأن نفقته تجب مع اليسار والإعسار . ( ثم بالأقرب فالأقرب ) لحديث
طارق المحاربي أبدأ بمن تعول أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك أي الأدنى
فالأدنى ، ولان النفقة صلة وبر ومن قرب أولى بالبر ممن بعد . ( ثم ) يبدأ ب ( - العصبة ) مع
الاستواء في الدرجة كأخوين لام أحدهما ابن عم . ( ثم التساوي ) لعدم المرجح . ( وإن فضل
عنه ما يكفي واحدا لزمه بذله ) لمن وجبت نفقته لحديث : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما
استطعتم ( فإن كان له أبوان قدم الأب ) على الام لفضيلته وانفراده بالولاية واستحقاق
الاخذ من ماله . ( فإن كان معهما ) أي الأبوين ( ابن قدمه عليهما ) لوجوب نفقته بالنص نقل أبو
طالب : الابن أحق بالنفقة منها وهي أحق بالبر . ( وقال القاضي فيما إذا اجتمع الأبوان والابن
إن كان الابن صغيرا أو مجنونا قدم ) لأن نفقته وجبت بالنص مع أنه عاجز . ( وإن كان الابن
كبيرا والأب زمنا فهو ) أي الأب ( أحق ) لأن حرمته آكد وحاجته أشد . ( وفي المستوعب يقدم
الأحوج ممن تقدم في هذه المسائل ) لشدة حاجته . ( وإن كان أب وجد أو ابن وابن ابن قدم
الأب والابن ) لأنه أقرب ، ( ويقدم جد على أخ ) لأن له مزية الولادة والأبوة . ( وأب على ابن
كشاف القناع — صفحة 568
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٨