منه قوته وقوت زوجته ونحوها . ( ويجبر قادر على التكسب ) من عمودي نسبه ولا تجب نفقته
لأن كسبه الذي يستغني به كالمال . ( ويلزمه ) أيضا نفقة كل من يرثه بفرض أو تعصيب
ممن سواه ) أي سوى عمودي النسب . ( سواء ورثه الاخر ) كأخيه ( أولا كعمته وعتيقه وبنت
أخيه ونحوه ) ، كبنت عمه لقوله تعالى : * ( وعلى الوارث مثل ذلك ) * أوجب
النفقة على الأب ثم عطف الوارث عليه ، وذلك يقتضي الاشتراك في الوجوب . ( فأما ذوو
الأرحام ) وهم من ليس بذي فرض ولا عصبة ( من غير عمودي النسب فلا نفقة لهم ولا
عليهم ) لعدم النص فيهم ، ولان قرابتهم ضعيفة وإنما يأخذون ماله فهم كسائر المسلمين في
أن المال يصرف إليهم إذا لم يكن للميت وارث ، بدليل تقديم الرد عليهم ، واختار الشيخ تقي
الدين الوجوب ، لأنه من صلة الرحم وهو عام . ( ويتلخص لوجوب الانفاق ) على القريب
( ثلاثة شروط : أحدها : أن يكون المنفق عليهم فقراء لا مال لهم ولا كسب ، يستغنون به عن
إنفاق غيرهم ) . والكسوة والسكن كالنفقة وشرطه الحرية ، فمتى كان أحدهما رقيقا فلا نفقة
. ( فإن كانوا ) أي المنفق عليهم ( موسرين بمال أو كسب يكفيهم فلا نفقة لهم ) ، لفقد شرطه
فإن لم يكفهم ذلك وجب إكمالها ، وتقدم ( الثاني : أن تكون لمن تجب عليه النفقة ما ينفق
عليهم ) منه ( فاضل عن نفقة نفسه ) وزوجته وقنه كما سبق . ( إما من ماله وإما من كسبه ،
فمن لا يفضل عنه شئ لا يجب عليه شئ ) ، لأنها وجبت مواساة وليس من أهلها إذن .
( الثالث : أن يكون المنفق وارثا ) للمنفق عليه بفرض أو تعصيب . ( إن كان من غير عمودي
النسب ) إما عمودا النسب فتجب ، ولو من ذوي الأرحام أو حجبه معسر . قال في
الاختيارات : وعلى الولد الموسر أن ينفق على أبيه المعسر وزوجة أبيه وعلى إخوته
الصغار . ( وإن كان للفقير ولو حملا وارث غير أب فنفقته عليهم على قدر إرثهم منه ) ، لان
الله تعالى رتب النفقة على الإرث فيجب أن يرتب المقدار عليه ، ( فأم وجد ) لأب ( على الام
الثلث والباقي على الجد ) لأنهما يرثانه كذلك . ( وجدة وأخ ) لغير أم أي شقيق أو لأب ( على
كشاف القناع — صفحة 566
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٦٦