وأنكرها الزوج ، فشهدت لها أمها أو ابنتها أو أبوها لم تقبل ) الشهادة لقرابة الولادة
( وإن شهدت لها أم الزوج أو ابنته أو أبوه قبل ) منهم ما شهدوا به ، لأنها شهادة عليه لا
له ( وفي الترغيب والبلغة ، لو شهد به ) أي الرضاع ( أبوها لم يقبل . بل ) يقبل إن شهد
به ( أبوه ) قال في الانصاف : يعني ( بلا دعوى . وقاله في الرعايتين ) بأن شهد بذلك
حسبة ولم تتقدم شهادته دعوى من الزوج ولا من الزوجة ، ووجه ذلك أن النكاح حق
للزوج فشهادة أبيها بالرضاع تقطعه فتكون شهادة لابنته ، فلم تقبل . وشهادة أبيه
شهادة عليه فقبلت هذا ما ظهر لي ، ( وإن كانت الزوجة هي التي قالت : هو أخي من
الرضاع فأكذبها ولم تأت بالبينة ) ، قال في الرعاية : وحلف ( فهي زوجته في الحكم )
لأنه لا يقبل قولها في فسخ النكاح ، لأنه حق عليها ( فإن كان ) قولها ذلك ( قبل الدخول
فلا مهر ) ، لأنها تقر بأنها لا تستحقه . ( وإن كانت قبضته لم يكن للزوج أخذه ) منها ، ولا
طلبها به لأنه يقر بأنه حق لها . ( وإن كان ) قولهما ذلك ( بعد الدخول . فإن أقرت أنها كانت
عالمة أنها أخته ، وبتحريمها عليه وطاوعته في الوطئ فلا مهر لها ) لاقرارها بأنها زانية
مطاوعة . ( وإن أنكرت شيئا من ذلك فلها المهر ) لأنه وطئ شبهة ( وهي زوجته في الحكم )
لأن قولها غير مقبول عليه . ( وأما فيما بينها وبين الله ، فإن علمت صحة ما أقرت به لم يحل لها
مساكنته ولا تمكينه من وطئها ) ، ولا من دواعيه لأنها محرمة عليه . ( وعليها أن تفتدي وتفر
منه ، كما قلنا في التي علمت أن زوجها طلقها ثلاثا ، وتقدم ) . قاله في الشرح والمبدع
والانصاف . ( وينبغي أن يكون الواجب لها من المهر بعد الدخول أقل المهرين من المسمى
كشاف القناع — صفحة 537
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣٧