المرضعة ) لأنها صارت من أمهات نسائه . ( فإن كان لم يدخل بها ) أي الكبيرة ( فلا مهر لها )
لمجئ الفرقة من قبلها ، ( وله نكاح الصغيرة ) لأنها ربيبة غير مدخول بأمها . ( وإن كان دخل
بها ) أي الكبيرة ( فلها مهرها ) المسمى لاستقراره بالدخول . ( وحرمتا ) أي الكبيرة والصغيرة
( عليه ) لأن الكبيرة من أمهات نسائه والرضيعة ربيبة مدخول بأمها . ( وإن طلقهما ) أي
الكبيرة والصغيرة ( جميعا فالحكم في التحريم على ما مضى ) تفصيله ، ( ولو تزوج ) رجل
امرأة ( كبيرة و ) تزوج ( آخر ) طفلة ( صغيرة ثم طلقاهما ، ونكح كل واحد منهما زوجة الآخر
ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة دخل ) بالكبيرة ( حرمت عليه الصغيرة ) ، لأنها ربيبة مدخول
بأمها . ( وكل من قلنا بتحريمها ) فيما ذكر ، ( فالمراد على التأبيد وهو مقرون بفسخ نكاحها ) إن
كانت زوجة ، لأن التحريم الطارئ كالمقارن .
فصل
وإذا طلق امرأته ولها منه لبن فتزوجت بصبي
دون الحولين ، ( فأرضعته بلبنه ) خمس رضعات ، ( انفسخ نكاحها ) من الصبي
( وحرمت عليه ) أبدا لأنها صارت أمه ( و ) حرمت أيضا ( على الأول أبدا ) لأنها صارت
من حلائل أبنائه ، لأن الصبي ابنا للمطلق ، لأنه رضع من لبنه رضاعا محرما وهي
زوجته . ( ولو تزوجت الصبي أولا ثم فسخت نكاحها لمقتض ) كعيب أو فقد نفقة أو
إعسار بمقدم صداق ، ( ثم تزوجت كبيرا فصار لها منه لبن فأرضعت به الصبي حرمت
عليهما أبدا ) على الكبير ، لأنها صارت من حلائل أبنائه ، وعلى الصغير لأنها صارت أمه
( قال في المستوعب : وهي مسألة عجيبة ، لأنه تحريم طرأ لرضاع أجنبي قال ) في
كشاف القناع — صفحة 531
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣١