تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
نكاحهما معا ) ، لأنهما أختان اجتمعا في النكاح . ( فإن كان لم يدخل بالكبيرة فله أن ينكح من شاء منهما ) لأن التحريم لأجل الجمع . ( ويرجع على المرضعة بنصف صداقهما ) الذي غرمه لتسببها ، ( وإن كان دخل بالكبيرة فله نكاحها ) في الحال ، لأن الماء ماءه . ( وليس له نكاح الصغيرة حتى تنقضي عدة الكبيرة ، لأنها قد صارت أختها فلا ينكحها في عدتها ) لأن زمن العدة كالزوجية كما سبق في النكاح . ( وكذلك الحكم إن أرضعتها جدة الكبيرة لأنها تصير عمة الكبيرة ) إن كانت الجدة لأب ، ( أو ) تصير ( خالتها ) إن كانت جدة لام ، ( والجمع بينهما ) أي بين المرأة وعمتها أو خالتها من الرضاع ( محرم ) كالنسب ، ( وكذلك إن أرضعتها أختها ) أي أخت الكبيرة ( أو زوجة أخيها بلبنه أو أرضعتها بنت أخيها أو بنت أختها ) ، لأنها صارت بنت أخت الكبيرة أو بنت أخيها أو بنت بنت أخيها أو بنت أختها والجمع بينهما محرم . ( ولا تحريم في شئ من هذا على التأبيد لأنه تحريم جمع إلا إذا أرضعتها بنت الكبيرة وقد دخل بأمها ) . فيحرم على الأبد كل منهما أما الكبرى فلأنها من أمهات نسائه ، وأما الصغيرة فلأنها بنت ربيبة دخل بأمها . ( وإذا كان لرجل خمس أمهات أولاد لهن لبن منه فأرضعن امرأة له صغرى كل واحدة منهن رضعة ، صار ) سيدهن ( أبا لها ) ، لأنها ارتضعت من لبنه خمس رضعات ، كما لو أرضعتها واحدة منهن . ( وحرمت عليه ) على التأبيد لأنها بنته ، و ( لا ) تحرم عليه ( أمهات الأولاد لعدم ثبوت الأمومة ) . فلا يثبت تحريمهن ( وإن أرضعن ) أي أمهات أولاده الخمس بلبنه ( طفلا كذلك ) أي كل واحدة منهن أرضعته رضعة . ( صار المولى ) صاحب اللبن ( أبا له ) لأنه ارتضع من لبنه خمس رضعات . ( وحرمت عليه ) أي الطفل ( المرضعات ، لأنه ربيبهن وهن موطوءات أبيه ) فيتناولهن قوله تعالى : * ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) * ( ولو كان له ) أي الرجل ( خمس بنات أو خمس بنات زوجته فأرضعن ) أي بناته أو بنات زوجته ( امرأة له صغرى ) في الحولين ( رضعة رضعة فلا