المستوعب : ( وكذلك لو زوج أمته لعبد له يرضع ثم أعتقها ) سيدها ، ( فاختارت فراقه ) أي
فسخت نكاحه لعتقها تحت عبد ، ( ثم تزوجت ممن أولدها فأرضعت بلبن هذا الولد
زوجها الأول بعد عتقه ) أو قبله ( حرمت عليهما جميعا ) ، أما الأول فلأنها صارت أمه ، وأما
صاحب اللبن فلأنها صارت من حلائل أبنائه . ( ولو زوج رجل أم ولده أو أمته بصبي
مملوك فأرضعته بلبن سيدها حرمت عليهما ) ، أما المملوك فلأنها صارت أمه ، وأما السيد
فلأنها من حلائل أبنائه . ( ولا يتصور هذا ) أي تزوج أم الولد أو الأمة لصبي ، ( إن كان
الصبي حرا ، لأن من شرط نكاح الحر الأمة خوف العنت ولا يوجد ذلك ) أي خوف العنت
( في الطفل ) وفيه تلويح بالرد على صاحب الرعاية . ورد بأنه غير مسلم لأن الشرط
خوف عنت العزوبة لحاجة متعة أو خدمة ، والطفل قد يحتاج للخدمة ، فيتصور كما في
المنتهى وغيره . ( فإن تزوج بها ) الطفل لغير حاجة خدمة ( كان النكاح فاسدا وإن أرضعته
لم تحرم على سيدها ) ، لأنها ليست من حلائل أبنائه لفساد النكاح ، وإن تزوجها لحاجة
خدمة صح النكاح ، وإن أرضعته حرمت عليهما .
فصل
متى كان مفسد النكاح جماعة ، وزع المهر على رضعاتهن المحرمة
لأنه إتلاف اشتركن فيه فكان على كل واحدة بقدر ما أتلفت . و ( لا ) يوزع ( على ) عدد
( رؤوسهن ) كما لو أتلفن مالا وتفاوتن فيه . ( فلو سقى خمس زوجة صغيرة من لبن أم الزوج
خمس مرات انفسخ نكاحها ) ، لأنها صارت أخته من الرضاع ( ولزمهن نصف مهرها بينهن )
بحسب ما سقينها لتسببهن في استقراره عليه . ( فإن سقتها واحدة شربتين و ) سقتها ( أخرى
ثلاثا فعلى الأولى خمس ، المهر ، وعلى الثانية خمس ) المهر ، ( وعشر ) ه ، ( وإن سقتها واحدة
كشاف القناع — صفحة 532
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣٢