السيد لعجزه لزمه الاستبراء ) ، لأنه ليس للسيد ملك على ما في يد مكاتبه ، ولأنه تجدد له
ملك . ( وإن وطئ المشتري الجارية ) التي يلزمه استبراؤها ( وهي حامل حملا كان موجودا
حين البيع من غير البائع انقضى استبراؤها بوضعه ) . كما لو لم يطأها ، وإن كان الحمل من
البائع فالبيع باطل ، لأنها أم ولد . ( قال ) الامام ( أحمد : ولا يلحق ) الولد ( بالمشتري ولا يبيعه
ولكن يعتقه لأنه قد شرك فيه ، لأن الماء يزيد في الولد ، انتهى . ويحرم وطئ مستبرأة ) من
غيره ( زمن استبرائها ) لما تقدم . ( فإن فعل ) أي وطئ المستبرأة ( لم ينقطع ) الاستبراء ( به )
أي بالوطئ لأنه حق عليه فلا يسقط بعدوانه ( وتبنى على ما مضى ) من الاستبراء ، ( فإن حملت
قبل الحيضة استبرأت بوضعه ) لأنها ذات حمل . ( وإن أحبلها فيها وقد ملكها حائضا
فكذلك ) ، أي استبرأت بوضعه لأن الحيضة التي ملكها فيها لا يحتسب لها بها . ( و ) إن
أحبلها ( في حيضة ابتدأتها عنده تحل في الحال لجعل ما مضى ) من الدم قبل الحمل
( حيضة ) ، فيحصل بها الاستبراء ( وإن وجد استبراء مشتر ونحوه ) كمتهب ( في يد بائع
ونحوه ) ، كواهب بأن باعها أو وهبها ثم حاضت في يده تسليمها . ( أو ) حاضت في ( يد
وكيله ) أي وكيل المشتري ونحوه ، ( بعد الشراء ) ونحوه ( وقبل القبض أجزأ ) الاستبراء ، لان
الملك انتقل إليه قبل القبض ، فقد حصل الاستبراء في ملكه . ( ولا يكون استبراء إلا بعد
ملك المشتري لجميع الأمة فلو ملك بعضها ثم ملك باقيها لم يحتسب الاستبراء إلا من
حين ملك باقيها ) ، لأنه وقت حصولها كلها في ملكه . ( وإن باع أمته أو وهبها ونحوه ) بأن
صالح بها أو أصدقها أو خالع عليها ، ( ثم عادت إليه بفسخ ) لخيار أو عيب أو إقالة ( أو
غيره ) ، أي غير الفسخ كما لو عادت إليه ببيع أو هبة ونحوها ، ( حيث انتقل الملك وجب
استبراؤها ولو قبل القبض ) . لأنه تجديد ملك سواء كان المشتري لها ونحوه رجلا أو
كشاف القناع — صفحة 512
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥١٢