( فإن لم يفعل ) أي الزوج بأن لم يعتزلها ، ( وأتت بولد قبل ستة أشهر ) ، وعاش ، ( ورث ) من ولد
أمه لأنا تبينا أنه كان موجودا حين موته . ( وإن أتت به بعدها ) أي بعد ستة أشهر ( من حين
وطئها ) الزوج ( بعد موت الولد لم يرث ) س الحمل ، لاحتمال حدوثه بالوطئ ( ومن طلقها
زوجها ) وهو غائب ، ( أو مات عنها ) زوجها ( وهو غائب عنها فعدتها من يوم مات أو طلق )
روي عن ابن عمر ، وابن عباس وابن مسعود رواه عنهم البيهقي كما لو كان حاضرا ، ولان
القصد غير معتبر في العدة بدليل الصغيرة والمجنونة ، وكما لو كانت حاملا فوضعت غير
عالمة بفرقته . ( وإن لم يجتنب ما تجتنبه المعتدة ) لأن الاحداد الواجب ليس بشرط في العدة
لظاهر النصوص . ( وإن أقر الزوج أنه طلقها من مدة تزيد على العدة إن كان فاسقا أو مجهول
الحال لم يقبل قوله في انقضاء العدة التي فيها حق الله ) . قاله في الاختيارات . ( وإن كان عدلا
غير متهم مثل أن كان غائبا فلما حضر أخبرها أنه طلق من كذا وكذا ) ، قبل قوله لعدم
التهمة . قال في الاختيارات : إنه المشهور عن أحمد ( فتعتد من حين الطلاق كما لو قامت
به بينة وعدة موطوءة بشبهة ) كمطلقة . ذكره في الانتصار إجماعا ، لأن الوطئ في ذلك من
شغل الرحم ، ولحوق النسب كالوطئ في النكاح الصحيح ، ( أو ) أي وعدة موطوءة ( بزنا
كمطلقة ) ، لأنه وطئ يقتضي شغل الرحم كوطئ الشبهة ، ولأنه لو لم تجب العدة لاختلط
ماء الواطئ والزوج فلم يعلم لمن الولد منهما ، ( إلا أمة غير مزوجة ف ) - تستبرأ ( بحيضة ) ،
لأن المقصود العلم ببراءة الرحم من الحمل ، وذلك حاصل بالحيضة كما لو أراد سيدها
بيعها بعد وطئها ، ( وإن وطئت زوجة ) بشبهة أو زنا ( أو ) وطئت ( سرية بشبهة أو زنا حرمت )
أي حرم وطؤها ( حتى تعتد الزوجة ) حرة كانت أو أمة ، ( وتستبرأ السرية ) خشية اشتباه
الأنساب واختلاط المياه . ( وله ) أي الزوج أو السيد ( الاستمتاع منهما ) أي من الزوجة والسرية
( بما دون الفرج ) كقبلة ولمس لشهوة ، لأن التحريم لعارض كالحيض .
كشاف القناع — صفحة 497
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٧