( ومن ظهر موته باستفاضة كأن تظاهرت الاخبار بموته أو ) شهدت به ( بينة فاعتدت زوجته
للوفاة أبيح لها أن تتزوج ) للحكم بموته ، ( فإن عاد زوجها بعد ذلك فكمفقود ) إن كان قبل
الدخول ردت إلى الأول ، وإن كان بعده فإنه ( يخير زوجها ) الأول ( بين أخذها ) من الثاني
، ( و ) بين ( تركها ) للثاني ، ( وله الصداق ) الذي أعطاها هو يأخذه من الثاني ويرجع به الثاني
عليها . ( وله ) أي للزوج القادم أي ( تضمين البينة ) التي شهدت بموته ( ما تلف من ماله )
لتسببها في إتلافه ، ( وإن اختارت امرأة المفقود المقام والصبر حتى يتبين أمره ، فلها النفقة من
ماله ما دام حيا ) لقيام موجبها ، وهو الزوجية ( فإن تبين أنه ) كان ( مات أو فارقها رجع ) بالبناء
للمفعول ، أي رجع الورثة فيما إذا مات أو رجع هو فيما إذا فارق ( عليهما بما بعد ذلك من
النفقة ) ، لانقطاع الزوجية . ( وإن ضرب لها ) أي لامرأة المفقود ( حاكم مدة للتربص فلها فيها
النفقة ) ، لأنه لم يحكم بموته بعد . و ( لا ) نفقة لها ( في العدة ) لأنه حكم بموته بعد مدة
التربص فصارت معتدة للوفاة . والوجه الثاني لها النفقة قاله القاضي ، وهو نص أحمد ، لان
النفقة لا تسقط إلا بيقين الموت ، ولم يوجد ههنا . وكذا ذكر صاحب المغني والشرح
، وزاد أن نفقتها لا تسقط بعد العدة أيضا لأنها باقية على نكاحه ما لو تتزوج أو يفرق الحاكم
بينهما . ( وإن تزوجت ) امرأة المفقود سقطت نفقتها ، ( أو فرق الحاكم بينهما سقطت ) النفقة
لانقطاع الزوجية ظاهرا . ( فإن قدم الزوج بعد ذلك وردت إليه عادت نفقتها من حين الرد )
كالناشز إذا عادت للطاعة . ( وإذا تزوج امرأة لها ولد من غيره ، وليس للولد ولد ولا ولد ابن ،
ولا أب ، ولا جد وهي غير آيسة ، فمات ) ولدها ( اعتزلها الزوج وجوبا حتى تحيض ) حيضة
نصا . ( أو يتبين حملها ) . روي عن علي وابنه الحسن ونحوه عن عمر والحسين بن علي
والصعب بن جثامة . ( لأن حملها يرثه ) أي يرث ولدها لأنه أخوه لامة ، وليس من يحجبه
كشاف القناع — صفحة 496
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٦