تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
كان ظهور الريبة بعد الدخول وقبله . ( وإن مات عن امرأة نكاحها فاسد كالنكاح المختلف فيه ) كبلا ولي ، ( فعليها عدة وفاة ) لأنه نكاح يلحق فيه النسب فوجبت به العدة كالصحيح ، وإن فارقها في الحياة بعد الإصابة أو الخلوة اعتدت بثلاثة قروء أو أشهر ، والنكاح المجمع على بطلانه وجوده كعدمه وتقدم . فصل الثالثة من المعتدات ذات القروء المفارقة في الحياة بعد الدخول بها ، أو الخلوة ( بطلاق أو خلع أو لعان أو رضاع أو فسخ بعيب ، أو إعسار أو إعتاق تحت عبد ، أو اختلاف دين أو غيره ، فعدتها ثلاثة قروء وإن كانت حرة أو بعضها ) لقوله تعالى : ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ) * وغير المطلقة بالقياس عليها ، ولان عدة الأمة بالقروء قرآن ، فأدنى ما يكون فيها من الحرية يوجب قرءا ثالثا ، لأنه لا يتبعض ، ( و ) عدتها ( قرآن إن كانت أمة ) روي عن عمر وعلي وابن عمر ولا يعرف لهم مخالف في الصحابة ، وكالحد ، وكان القياس يقتضي أن تكون حيضة ونصفا ، كما أن حدها النصف من الحرة ، إلا أن الحيض لا يتبعض فوجب تكميله كالمطلقة والمدبرة والمكاتبة وأم الولد كالأمة . ( والقرء الحيض ) لقول عمر وعلي وابن عباس : وروي عن أبي بكر وعثمان وأبي موسى وعبادة وأبي الدرداء . قال أحمد في رواية الأثرم : كنت أقول أنه الأطهار ، ثم رجعت لقول الأكابر ، ولأنه لم يعهد في لسان الشارع استعماله بمعنى الطهر في موضع ، واستعمل بمعنى الحيض في غير حديث . ( ولا يعتد بالحيضة التي طلقها فيها ) حتى تأتي بثلاث كاملة بعدها لظاهر الآية . وروى البيهقي بإسناد رجاله ثقات عن ابن عمر . ( وإن قال الزوج : وقع الطلاق في الحيض أو في أوله وقالت : بل ) وقع ( في الطهر الذي قبله ) أي الحيض ، ( أو قال ) الزوج ( انقضت حروف الطلاق مع انقضاء الطهر فوقع في أول الحيض ،
كشاف القناع — صفحة 488 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي