الحسن أن النبي ( ص ) أمر بريرة بذلك . وإن طلقها رجعيا فأعتقها سيدها بنت على عدة
حرة سواء فسخت أو أقامت على النكاح .
فصل
الخامسة من المعتدات
( من ارتفع حيضها ولو بعد حيضة أو حيضتين لا تدري ما رفعه ) ، أي سببه ( اعتدت
سنة ) منذ انقطع بعد الطلاق ، فإن كان انقطاعه قبل الطلاق فمنه ( تسعة أشهر للحمل ) ، لأنها
غالب مدته لتعلم براءتها من الحمل ، ( وثلاثة للعدة ) ، رواه الشافعي بإسناد جيد من حديث
سعيد بن المسيب عن عمر . قال الشافعي : هذا قضاء عمر بين المهاجرين والأنصار لا
ينكره منكر علمناه . ولان الغرض بالاعتداد معرفة براءة رحمها وهذا تحصل به براءة الرحم
فاكتفى به ، وإنما اعتبرنا مضي سنة من الانقطاع ولو بعد حيضة أو حيضتين ، ( لأنها لا تبنى
عدة على عدة أخرى ، وإن كانت ) من ارتفع حيضها ولم تدر ما رفعه ، ( أمة فبأحد عشر شهرا )
تسعة للحمل وشهران للعدة . ( فإن عاد الحيض إلى الحرة أو الأمة قبل انقضاء عدتها ولو في
آخرها ) أي آخر العدة ( لزمها الانتقال إليه ) لأنه الأصل ، ( وإن عاد ) الحيض ( بعد مضيها ) أي
العدة ( ولو قبل نكاحها لم تنتقل ) إلى الاعتداد بالحيض ، كما لو عاد بعد النكاح ، ( فإن عاد
عادة المرأة إن يتباعد ما بين حيضتيها لم تنقض عدتها إلا بثلاث حيض ، وإن طالت ) لأنها
من ذوات الأقراء . ( وعدة الجارية التي أدركت ولم تحض ) ثلاثة أشهر ، لقوله تعالى :
* ( واللائي يئسن من المحيض ) * الآية ، ولأن الاعتبار بحال إعادتها ولا تمييز لها
كشاف القناع — صفحة 491
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩١