ثلثاها حر تعتد بشهرين وعشرين يوما وهكذا . وذكر أبو بكر وقدمه في الترغيب : إن عدتها
كحرة على الروايات . ( والابتداء ) أي ابتداء العدة ( من حين وقع الطلاق سواء كان ) وقوعه
( في الليل أو النهار أو في أثنائهما من ذلك الوقت إلى مثله فإن كان الطلاق أول الشهر اعتبر
ثلاثة أشهر بالأهلة ) لظاهر النص . ( وإن كان في أثنائه ) أي الشهر ( اعتدت بقيته وشهرين
بالأهلة ) كاملين كانا أو ناقصين ، ( ومن ) الشهر ( الثالث تمام ثلاثين يوما تكملة ) ما اعتدته من
( الأول ) ، لما تقدم أن الشهر يطلق على ما بين الهلالين مطلقا ، وعلى ثلاثين يوما . ( وحد الأياس
خمسون سنة ) لقول عائشة : لن ترى في بطنها ولدا بعد خمسين سنة . ( واختار الشيخ ، لا
حد لأكثر سنه ) أي الأياس ، وذكر الزبير بن بكار في كتاب النسب : إن هندا بنت أبي عبيدة
الله بن زمعة ولدت موسى بن عبد الله بن حسين بن حسن بن علي بن أبي طالب ولها
ستون سنة . وقال : يقال إنها لن تلد بعد خمسين سنة إلا عربية ، ولا تلد بعد الستين إلا
قرشية . ( وإن حاضت الصغيرة في عدتها ولو قبل انقضائها بلحظة ابتدائها ) أي العدة
( بالقروء ) ، لأن الشهور بدل عنها ، فإذا وجد المبدل بطل حكم البدل كالتيمم مع الماء ، ( وإن
كان ) حيض الصغيرة ( بعد انقضائها ) أي العدة ( بالشهور ، ولو ) كانت البعدية ( بلحظة لم
يلزمها استئنافها ) أي العدة بالقروء ، لأنه حدث بعد انقضاء العدة أشبه ما لو حدث بعد طول
الفصل . ( وإن يئست ذات القروء في عدتها ابتدأت عدة آيسة ) أي ابتدأت بثلاثة أشهر ، لأن العدة
لا تلفق من جنسين ، وقد تعذر الحيض فتنتقل إلى الأشهر لأنها عجزت عن الأصل
وكالتيمم . ( فإن بان بها حمل من الزوج سقط حكم ما مضى ، وتبين أن ما رأته من الدم لم
يكن حيضا ) ، لأن الحامل لا تحيض وتعتد بوضع الحمل . ( وإن عتقت الأمة الرجعية في
عدتها بنت على عدة حرة ) ، لأن الحرية وجدت وهي زوجة فوجب أن تعتد عدة الحرة ، كما
لو عتقت قبل الطلاق . ( وإن كانت ) الأمة ( بائنا ) وعتقت ، و ( بنت على عدة أمة ) لأن الحرية
لم توجد وهي زوجة ، فوجب أن تبنى على عدة أمة كما لو انقضت العدة . ( وإن عتقت ) الأمة
( تحت عبد فاختارت نفسها اعتدت عدة حرة ) ، لأنها بانت من زوجها وهي حرة ، وروى
كشاف القناع — صفحة 490
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٩٠