زوجته ( المجنونة حال جنونها عزر ) لأن القذف لا ينحط عن درجة السب ، وهو يوجبه .
فكذا هنا ( ولا لعان بينهما ) لأنه يمين ، فلا يصح من غير مكلف كسائر الايمان ، ( حتى ولو
أراد نفي المجنونة ويكون ) ولدها ( لاحقا به ) لعدم للعان ، ( ولا يحتاج في التعزير إلى مطالبة )
من وليها أو غيره ، فيقيمه الحاكم بلا طلب إذا رآه ، لأنه مشروع للتأديب . ( وإن كانت )
الزوجة ( الصغيرة ) المقذوفة ( يوطأ مثلها كابنة تسع فصاعدا فعليه الحد ) كسائر المحصنات
( وليس لوليها المطالبة به ولا بالتعزير ) لأنه يراد للتشفي ، فلا تدخله الولاية كالقصاص .
( ولا لها ) المطالبة ( حتى تبلغ ) ليعتبر قولها ( ثم إن شاء الزوج ) بعد طلبها ( أسقط الحد
باللعان ) كما لو قذفها إذن . ( وإن قذف المجنونة وأضافه إلى حال إفاقتها ، أو قذفها وهي
عاقلة ثم جنت فليس لوليها المطالبة ) بالحد ، لأن طريقه التشفي . ( فإذا أفاقت ) المجنونة ( فلها
المطالبة بالحد وللزوج إسقاطه باللعان : وإن قذفها الزوج وهو طفل لم يحد ) لحديث : رفع
القلم عن ثلاث . ( وإن أتت امرأته بولد لم يلحقه نسبه ، إن كان له دون عشر سنين ) لعدم
إمكان لحاقه به ، لأنه لا يمكن بلوغه . ( وإن كان مجنونا فلا حكم لقذفه ) كسائر كلامه . ( وإن
أتت امرأته بولد فنسبه لاحق به ) لعموم حديث الولد للفراش ( فإذا عقل ) المجنون ( فله
نفيه ) باللعان كما لو قذفها إذن ، ( وإن ادعى ) الزوج ( أنه كان ذاهب العقل حين قذفه فأنكرت
ولا بينة ولم يكن له حال علم فيها زوال عقله . فالقول قولها مع يمينها ) لأن لأصل
السلامة ، ولا قرينة ترجح قوله . ( وإن عرف جنونه ولم يعرف له حال إفاقة . فقوله مع يمينه )
عملا بالظاهر ، ( وإن عرف له الحالان ) أي حال إفاقة وجنون وادعى أنه قذفها في جنونه . ( ف )
- في أيهما يقبل قوله ؟ ( وجهان ) قال في لمبدع : قبل قولها في الأصح .
كشاف القناع — صفحة 462
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦٢