تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
فيقول : اتق الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ) . لما روى ابن عباس : قال يشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين . ثم أمر به فأمسك على فيه فوعظه وقال : ويحك كل شئ أهون عليك من لعنة الله ثم أرسله فقال : لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين . ثم أمر بها فأمسك على فيها فوعظها ، وقال : ويحك كل شئ أهون عليك من غضب الله أخرجه الجوزاني : ( وإذا قذف نساءه ولو بكلمة واحدة فعليه أن يفرد كل واحدة ) منهن ( بلعان ) لأنه قاذف لكل واحدة منهن أشبه ما لو لم يقذف غيرها ، ولان اللعان أيمان الجماعة فلا تتداخل كالأيمان في الديون ، ( فيبدأ بلعان التي تبدأ بالمطالبة ) لترجحها بالسبق ، ( فإن طالبن جميعا ) معا ( وتشاححن بدأ بإحداهن بقرعة ) لعدم المرجح غيرها . ( وإن لم يتشاححن بدأ بلعان من شاء منهن ولو بدأ بواحدة ) منهن ( مع المشاحة من غير قرعة صح ) اللعان ، ( وإن كانت المرأة خفرة ) بفتح الخاء وكسر الفاء ، وهي شديدة الحياء ضد البرزة . ( بعث الحاكم من يلاعن بينهما نائبا عنه . ويستحب أن يبعث معه عدولا ليلاعنوا بينهما ، وإن بعثه ) أي النائب ( وحده جاز ) لأن الجمع غير واجب كما يبعث من يستحلفها في الحقوق ، ولان الغرض يحصل ببعث من يثق الحاكم به ، فلا ضرورة إلى إحضارها وترك عادتها مع حصول الغرض بدونه . فصل : ولا يصح اللعان إلا بثلاثة شروط أحدها : أن يكون ( بين زوجين ولو قبل الدخول ) . لقوله تعالى : * ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) * ثم خص الأزواج من عمومها بقوله : * ( والذين يرمون أزواجهم ) * فيبقى ما عداه على مقتضى العموم . ( ولها ) أي للزوجة إذ لاعنها قبل الدخول . ( نصف الصداق ) المسمى لها . قدمه في الشرح هنا كطلاقه ، لأن سبب اللعان قذفه الصادر منه . أشبه الخلع . وقيل