فيقول : اتق الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ) . لما روى ابن عباس :
قال يشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين . ثم أمر به فأمسك على فيه فوعظه وقال :
ويحك كل شئ أهون عليك من لعنة الله ثم أرسله فقال : لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين .
ثم أمر بها فأمسك على فيها فوعظها ، وقال : ويحك كل شئ أهون عليك من غضب الله
أخرجه الجوزاني : ( وإذا قذف نساءه ولو بكلمة واحدة فعليه أن يفرد كل واحدة ) منهن ( بلعان )
لأنه قاذف لكل واحدة منهن أشبه ما لو لم يقذف غيرها ، ولان اللعان أيمان الجماعة فلا
تتداخل كالأيمان في الديون ، ( فيبدأ بلعان التي تبدأ بالمطالبة ) لترجحها بالسبق ، ( فإن طالبن
جميعا ) معا ( وتشاححن بدأ بإحداهن بقرعة ) لعدم المرجح غيرها . ( وإن لم يتشاححن بدأ
بلعان من شاء منهن ولو بدأ بواحدة ) منهن ( مع المشاحة من غير قرعة صح ) اللعان ، ( وإن كانت
المرأة خفرة ) بفتح الخاء وكسر الفاء ، وهي شديدة الحياء ضد البرزة . ( بعث الحاكم من يلاعن
بينهما نائبا عنه . ويستحب أن يبعث معه عدولا ليلاعنوا بينهما ، وإن بعثه ) أي النائب ( وحده
جاز ) لأن الجمع غير واجب كما يبعث من يستحلفها في الحقوق ، ولان الغرض يحصل
ببعث من يثق الحاكم به ، فلا ضرورة إلى إحضارها وترك عادتها مع حصول الغرض بدونه .
فصل
: ولا يصح اللعان إلا بثلاثة شروط
أحدها : أن يكون ( بين زوجين ولو قبل الدخول ) . لقوله تعالى : * ( والذين يرمون
المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ) * ثم خص
الأزواج من عمومها بقوله : * ( والذين يرمون أزواجهم ) * فيبقى ما عداه على
مقتضى العموم . ( ولها ) أي للزوجة إذ لاعنها قبل الدخول . ( نصف الصداق ) المسمى لها .
قدمه في الشرح هنا كطلاقه ، لأن سبب اللعان قذفه الصادر منه . أشبه الخلع . وقيل
كشاف القناع — صفحة 459
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٩