كان ، لأنه يلحقه نسبه بحكم عقد النكاح ، فكان له نفيه ، ( وإلا ) أي وإن لم يكن ولد ( فلا )
لعان ، لأنه لا حاجة إلى القذف ، لكونها أجنبية ، وسائر الأجنبيات لا يلحقه ولدهن ، فلا
حاجة إلى قذفهن . فلو لاعنها إذن لم يسقط الحد ولم يثبت التحريم المؤبد ، لأنه لعان
فاسد . وسواء اعتقد أن النكاح صحيح أم لا ، ( ويحد أيضا إن لم يضف القذف إلى النكاح )
لأنه قذف أجنبية . ( وإن قالت ) المرأة ( قذفتني قبل أن تتزوجني . وقال ) الرجل ( بل بعده ) أي
بعد أن تزوجتك فقوله ( أو قالت ) قذفتني ( بعد ما بنت منك ، وقال : بل قبله فقوله ) لأن القول
قوله في أصل القذف ، فكذا في وقته . وإن قالت أجنبية : قذفتني . وقال : كنت زوجتي حينئذ
فأنكرت الزوجية ، فالقول قولها ، لأن الأصل عدمها . ( وإذا اشترى زوجته الأمة ثم أقر
بوطئها ثم أتت بولد لستة أشهر ، كان لاحقا به ) لأنها صارت فراشا له . وقد أمكن لحاق
الولد فلحق ( إلا أن يدعي الاستبراء ) بعد الوطئ ( فينتفى عنه ) الولد ، ( لأنه ملحق به بالوطئ في
الملك دون النكاح ) وقد انقطع حكم الوطئ بالملك بالاستبراء ، ( وإن لم يكن أقر بوطئها أو
أقر به ) أي بالوطئ . ( وأتت به لدون ستة أشهر منذ وطئ ) بعد الملك ( كان ملحقا ) به
( بالنكاح إن أمكن ذلك ) بأن ولدته لستة أشهر فأكثر منذ نكحها ، ( وله نفيه باللعان ) لأنه ملحق
به بالنكاح ، ( وهل يثبت هذا اللعان التحريم المؤبد ؟ على وجهين ) ظاهر كلامهم : أنه يثبته ،
لأنه لعان صحيح . ( وإن قذف زوجته الرجعية ) في عدتها ( صح لعانها ) لأنها زوجة ( ولو
لم يكن بينهما ولد . وكل موضع قلنا : لا لعان فيه فالنسب لاحق به ) أي بالزوج ، لعدم ما
ينتفى به ( ويجب بالقذف موجبه من حد أو تعزير ) لعموم : * ( والذين يرمون المحصنات )
( إلا أن يكون القاذف صبيا أو مجنونا فلا ضرر فيه ) لحديث : رفع القلم
( ولا لعان ) لعدم الاعتداد بقولهما . ( وإن قذف زوجته الصغيرة التي لا يجامع مثلها ، أو ) قذف
كشاف القناع — صفحة 461
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦١