تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
فصل والسنة أن يتلاعنا قياما لقوله ( ص ) لهلال بن أمية : قم فاشهد أربع شهادات . ولأنه أبلغ في الردع فيبدأ الزوج فيلتعن وهو قائم ، فإذا فرغ قامت المرأة فالتعنت ( بحضرة جماعة ) ، لحضور ابن عباس وابن عمر وسهل وسعد ، والصبيان إنما يحضرون تبعا للرجال إذا اللعان مبني على التغليظ للردع والزجر . والزجر وفعله في الجماعة أبلغ في ذلك . ( ويستحب أن ( لا ينقصوا عن أربعة ) لأن بينة الزنا الذي شرع اللعان من أجل عدم الرضا به أربعة . قال في المبدع : وليس بواجب بغير خلاف نعلمه . ( في الأوقات والأماكن المعظمة ) لأن ذلك أبلغ في الردع ، ( ففي ) المكان في ( مكة بين الركن ) الذي به الحجر الأسود ( والمقام ) قال في المبدع : ولو قيل بالحجر لكان أولى لأنه من البيت . ( وبالمدينة عند منبر النبي ( ص ) ) مما يلي القبر الشريف لقوله ( ص ) : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة . ( وفي بيت المقدس عند الصخرة وفي سائر ) أي باقي ( البلدان في جوامعها وتقف الحائض عند باب المسجد ) للعذر ، ( و ) في ( الزمان بعد العصر ) لقوله تعالى : * ( تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله ) * ( المائدة : 106 ) . والمراد صلاة العصر عند المفسرين . ( وقال ابن الخطاب في موضع آخر ) و ( بين الأذانين ) أي بين الأذان والإقامة ، لأن الدعاء بينهما لا يرد . ( فإذا بلغ كل واحد منهما الخامسة أمر الحاكم رجلا فأمسك بيده فم الرجل ، و ) أمر ( امرأة تضع يدها على فم المرأة ثم يعظه