الحاكم ( أو علقه ) أي علق أحدهما اللعان ، ( بشرط ) لم يعتد به قاله ابن عقيل وغيره . ( أو لم
يوال ) أحدهما ( بين الكلمات ) في اللعان ( عرفا ) لم يعتد به ( أو أتى به ) أي باللعان ( بغير
العربية من يحسنها ) منهما لم يعتد به ، لأن الشرع ورد بالعربية فلم يصح بغيرها كأذكار
الصلاة . ( أو أتى ) الزوج ( به ) أي باللعان ( قبل مطالبتها له بالحد مع عدم ولد يريد نفيه )
باللعان ( لم يعتد به ) ، أي باللعان لأن اللعان شرع لدرء الحد عن القاذف . فإذا لم تطالب
بالحد لم يكن للعان فائدة . فإن كان هناك ولد صح اللعان قبل المطالبة بالحد على قول
القاضي لنفي الولد ونصه خلافه ، لأن نفي الولد جاء تبعا للعان لا مقصودا لنفسه ، فإذا انتفى
اللعان انتفى نفي الولد . ( وإن عجزا ) أي المتلاعنان ( عنه بالعربية لم يلزمهما تعلمها ، ويصح )
إذن ( بلسانهما ) لأنه موضع حاجة ، وكالنكاح ( فإن كان الحاكم يحسن لسانهما أجزأ ذلك )
ولاعن بينهما ، ( ويستحب أن يحضر معه أربعة يحسنون لسانهما ) لأن الزوجة ربما أقرت
بالزنا فيشهدون على إقرارها . ( وإن كان ) الحاكم ( لا يحسن ) لسانهما ، ( فلا يجزئ في الترجمة
إلا عدلان ) . قال في المبدع على المذهب : ( وإذا فهمت إشارة الأخرس منهما أو كتابته صح
لعانه بها ) كالطلاق ، ولدعاء الحاجة ، ( وإلا ) أي وإن لم تفهم إشارة الأخرس منهما ولا كتابته
، ( فلا ) يصح لعانه . ( وإذا قذف الأخرس ولاعن ) بالإشارة المفهومة أو الكتابة ( ثم أطلق لسانه
فتكلم فأنكر القذف واللعان لم يقبل إنكاره للقذف ) ، لأنه تعلق به حق لغيره بحكم الظاهر
( ويقبل ) إنكاره ( اللعان فيما عليه فيطالب بالحد ) إن كانت محصنة وإلا فالتعزير ( ويلحقه
النسب ولا تعود الزوجية ) لأنها حرمت باللعان على التأبيد ، ( فإن لاعن ) حينئذ ( لسقوط الحد
ونفي النسب فله ذلك ) ، كما لو لم يحصل له خرس قبل ، ( ويصح اللعان ممن اعتقل لسانه وأيس من
نطقه بإشارة ) مفهومة كالأخرس الأصلي ، ( فإن رجي عود نطقه بقول عدلين من أطباء المسلمين
انتظر به ذلك ) ، أي أن ينطق ، وفي الترغيب ثلاثة أيام ، وجزم به في المنتهى .
كشاف القناع — صفحة 457
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٧