وطئتك ( محفوفة أو منقوشة ، أو حتى تصومي نفلا أو ) حتى ( تقومي أو ) حتى ( يأذن زيد
فيموت ) ، فليس بإيلاء لأنه أمكنه وطؤها بغير حنث فلم يكن موليا كما لو استثنى في يمينه ،
( أو علقه على ما يعلم أنه يوجد في أقل من أربعة أشهر أو يظن ذلك ) ، أو وجوده في أقل من
أربعة أشهر ( كذبول بقل وجفاف ثوب ونزول مطر في أوانه ، وقدوم حج في زمانه ، أو ) علقه
على فعل مباح لا مشقة فيه . كقوله : والله لا وطئتك ( حتى تدخلي الدار أو ) حتى ( تلبسي هذا
الثوب ، أو حتى أتنفل بصوم يوم أو حتى أكسوك أو ) حتى ( أعطيك مالا أو ) والله ( لا وطئتك
إلا برضاك أو ) والله ( لا وطئتك مكرهة أو محزونة فليس بإيلاء ) ، لأنه يمكنه وطؤها بغير
حنث . ( وإن قال ) : والله لا وطئتك ( حتى تشربي الخمر ، أو ) حتى ( تزني أو ) حتى ( تسقطي
ولدك ، أو ) حتى ( تتركي صلاة الفرض ، أو حتى أقتل زيدا ونحوه ) من كل فعل محرم جعله
غاية له فمول ، لأنه علقه بممتنع شرعا أشبه الممتنع حسا . ( أو ) قال : والله لا وطئتك ( حتى
تسقطي صداقك أو ) حتى تسقطي ( دينك عني ، أو حتى تكفلي ولدك ، أو تهبيني دارك أو يبيعني
أبوك داره ونحوه ) . كحتى يسقط عني دينه ( ف ) - هو ( مول ) لأن أخذه لمالها أو مال غيرها عن
غير رضا صاحبه محرم أشبه شرب الخمر . ( و ) لو قال لزوجته : ( إن وطئتك فعبدي حر عن
ظهاري ، وكان ظاهر فوطئ عتق عن الظهار ) لوجود شرطه . ( وإلا ) أي وإن لم يكن ظاهر
( فليس بمول ) لأنه لم يحلف بالله تعالى ولا بصفة من صفاته . ( فلو وطئ لم يعتق ) لأنه
إنما علق عتقه بشرط كونه عن ظهاره فتقيد به . ( و ) إن قال : ( والله لا وطئتك مريضة فليس
بمول ) لأنه يمكن أن تبرأ قبل الأربعة أشهر ( إلا أن يكون بها مرض لا يرجى برؤه ، أو )
يكون بها مرض ( لا يزول في أربعة أشهر ) عادة ، فيكون موليا لما تقدم . ( فإن قاله ) أي قال
والله لا وطئتك مريضة ( وهي صحيحة ، فمرضت مرضا يمكن برؤه في أربعة أشهر لم يصر
كشاف القناع — صفحة 415
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤١٥