بتصديقه . ( و ) إن كان تصديقه ( بعده ) أي بعد الدخول بها ف ( - لها الجميع ) أي جميع
المهر . لأنه استقر بالدخول ( وإن صدقته ) أي الأول في دعو رجعتها ( وحدها لم يقبل
قولها في فسخ نكاح الثاني ) للحديث السابق . ولا يستحلف الثاني على ما اختاره
القاضي ، لأنه دعوى في النكاح . واختار الخرقي بلى ، فيحلف على نفي العلم . ( فإن بانت
منه ) أي من الثاني ( بطلاق أو غيره ) لفسخ لعنة أو إعسار ( ردت إلى الأول بغير عقد )
جديد ، لأن المنع من ردها إنما كان لحق الثاني ، كما لو شهد بحرية عبد ثم اشتراه ، فإنه
يعتق عليه . ( ولا يلزمها مهر للأول بحال ) وإن صدقته ( كما لو ارتدت أو أسلمت ) تحت
كافر ( أو قتلت نفسها . وإن مات الأول وهي في نكاح الثاني فينبغي أن ترثه ) أي الأول
( لاقراره بزوجيتها وإقرارها بذلك ) أي بزوجيته . قاله الموفق ومن تبعه وجزم به في
المبدع . ( وإن ماتت ) وهي مصدقة للأول ( لم يرثها ) الأول ، لأنها لا تصدق في إبطال
نكاح الثاني . ( ويرثها الزوج الثاني ) لأنها زوجته ظاهرا ( فإن مات الثاني لم ترثه )
لاعترافها بأنها ليست زوجة له . ( قال الزركشي : ولا يمكن ) أي الأول ( من تزوج أختها
ولا أربع سواها ) مؤاخذة له بموجب دعواه .
قلت : وكذا الثاني بطريق الأولى . ( وإن ادعت الرجعية أو البائن انقضاء عدتها قبل
قولها إذا كان ممكنا ) لقوله تعالى : * ( ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن )
أي من الحمل والحيض . فلولا أن قولهن مقبول لم يحرم عليهن كتمانه
، ولأنه أمر تختص بمعرفته ، فكان القول قولها فيه كالنية . ( إلا أن تدعيه ) أي انقضاء عدتها
( الحرة بالحيض في شهر فلا يقبل إلا ببينة ) ، ولو أنها امرأة واحدة نص عليه . لقول شريح
إذا حاضت ثلاث حيض في شهر ، وجاءت ببينة ، فقد انقضت عدتها وإلا فهي
كاذبة . فقال له علي : قالون ومعناه بلسان الرومية : أصبت أو أحسنت ، ولأنه يندر جدا
حصول ذلك في شهر . فهو ( كما لو ادعت خلاف عادة منتظمة ) فلا يقبل فيها إلا ببينة .
كشاف القناع — صفحة 401
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٠١