وأقامت البينة باليمين وبوطئهن أقام هو البينة ، أنه لم يكن وقت اليمين في ملكه شئ منهن )
فيعرفها الحاكم أنه لا حنث عليه . ( ذكر ذلك صاحب المستوعب وغيره وهو صحيح كله
متفق عليه إذا كان الحالف مظلوما ) ، وكذا ينفعه تأويله إن كان لا ظالما ولا مظلوما في ظاهر
كلام أحمد ، وتقدم أول الباب .
باب الشك في الطلاق
( وهو ) أي الشك لغة ضد اليقين . واصطلاحا تردد على السواء ، والمراد ( هنا مطلق
التردد ) سواء كان على السواء أو ترجح أحد الطرفين ( إذا شك هل طلق ) زوجته ( أم لا ) لم
تطلق ، ( أو شك في وجود شرطه ) الذي علق عليه ، ( ولو كان الشرط ) الذي علق عليه الطلاق
( عدميا نحو ) : أنت طالق ( لقد فعلت كذا ، أو ) أنت طالق ( إن لم أفعله اليوم فمضى ) اليوم
( وشك في فعله لم تطلق ) . لأن النكاح ثابت بيقين فلا يزول بالشك ويشهد له قوله ( ص ) : فلا
ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا فأمره بالبناء على اليقين وإطراح الشك . ( وله )
أي الزوج الشاك في الطلاق ( الوطئ ) ، لأن الأصل الحل ومنع منه الخرقي لأنه شاك في
حلها ، كما لو اشتبهت امرأته بأجنبية . ( لكن قال ) الشيخ ( الموفق ومن تابعه الورع التزام
الطلاق ) لقوله ( ص ) : فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه . ( فإن كان ) الطلاق
( المشكوك فيه رجعيا ) ما دامت في العدة ( إن كانت مدخولا بها وإلا ) يكن الطلاق رجعيا
( جدد نكاحها ) ، بأن يعقد بولي وشاهدي عدل وصداق . ( إن كانت غير مدخول بها . أو ) كانت
مدخولا بها . و ( قد انقضت عدتها . وإن شك في ) وقوع ( طلاق ثلاث طلقها واحدة وتركها