تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
عليها لتخبرنه بعدد ما أكلت ( عددا ، يتحقق دخول ما أكلت فيه ، مثل أن يعلم أن عدد ذلك ما بين مائة إلى ألف ، فتعد ذلك ) أي الألف ( كله ) فيدخل فيه ما أكل . ( وكذلك إن قال : إن لم تخبريني بعدد حب هذه الرمانة ) فأنت طالق ، ( ولم تعلم عددها ) أي عدد حبها فذكرت عددا يدل على عدد حبها فيه ، ( فإن كان ذلك نيته ) بالحلف ( لم يحنث ) . لأنها فعلت ما حلف عليه . ( وإن نوى الاخبار بكميته ) أي بعدده ( من غير نقص ولا زيادة ) حنث ، لأنها لم تفعل ما حلف عليه ، ( أو أطلق ) فلم ينو شيئا مما سبق من الامرين ( حنث ، لأنه حيلة ) والحيل غير جائزة لحل اليمين . ( وكذلك المسائل الآتية في هذا الفصل وشبهها ، وقد ذكروا ) أي الأصحاب ( من ذلك صورا كثيرة ، وجوزه جماعة من الأصحاب ، والذي يقطع به أن ذلك ليس مذهب لأحمد ) رحمه الله . لأن قواعد مذهبه وأصوله تأباه . ( فمن ذلك إذا حلف ليقعدن على بارية في بيته ، وإلا يدخله بارية ، ولم يكن فيه بارية ، فإنه يدخل فيه قصبا ينسجه فيه أو ينسج قصبا كان فيه ) ويجلس عليها في البيت ولا يحنث . لأنه لم يدخله بارية وإنما أدخله قصبا جزم به في المقنع والشرح وغيرهما وجزم في المنتهى وغيره بأنه يحنث بذلك . ( وإن حلف ليطبخن قدرا برطل ملح ويأكل منه ، ولا يجد طعم الملح فإنه يصلق فيه بيضا ) لأن الصفة وجدت لأن الملح لا يدخل في البيض . ( و ) إن حلف ( لا يأكل بيضا ولا تفاحا أو ) حلف ( ليأكلن ما في هذا الاناء فوجده بيضا وتفاحا فإنه يعمل من البيض ناطقا ) وهو نوع من الحلوى ، ( و ) يعمل ( من التفاح شرابا ) ويأكل منه بغير حنث . لأن ذلك ليس ببيض ولا تفاح ( وإن كان على سلم ) وفوقه امرأة وتحته أخرى ( وحلف لا صعدت إليك ) أيتها العليا ، ( ولا