عليها لتخبرنه بعدد ما أكلت ( عددا ، يتحقق دخول ما أكلت فيه ، مثل أن يعلم أن عدد ذلك ما
بين مائة إلى ألف ، فتعد ذلك ) أي الألف ( كله ) فيدخل فيه ما أكل . ( وكذلك إن قال : إن لم
تخبريني بعدد حب هذه الرمانة ) فأنت طالق ، ( ولم تعلم عددها ) أي عدد حبها فذكرت عددا
يدل على عدد حبها فيه ، ( فإن كان ذلك نيته ) بالحلف ( لم يحنث ) . لأنها فعلت ما حلف
عليه . ( وإن نوى الاخبار بكميته ) أي بعدده ( من غير نقص ولا زيادة ) حنث ، لأنها لم تفعل
ما حلف عليه ، ( أو أطلق ) فلم ينو شيئا مما سبق من الامرين ( حنث ، لأنه حيلة ) والحيل غير
جائزة لحل اليمين . ( وكذلك المسائل الآتية في هذا الفصل وشبهها ، وقد ذكروا ) أي الأصحاب
( من ذلك صورا كثيرة ، وجوزه جماعة من الأصحاب ، والذي يقطع به أن ذلك ليس مذهب
لأحمد ) رحمه الله . لأن قواعد مذهبه وأصوله تأباه . ( فمن ذلك إذا حلف ليقعدن على بارية في
بيته ، وإلا يدخله بارية ، ولم يكن فيه بارية ، فإنه يدخل فيه قصبا ينسجه فيه أو ينسج قصبا كان
فيه ) ويجلس عليها في البيت ولا يحنث . لأنه لم يدخله بارية وإنما أدخله قصبا جزم به في
المقنع والشرح وغيرهما وجزم في المنتهى وغيره بأنه يحنث بذلك . ( وإن حلف
ليطبخن قدرا برطل ملح ويأكل منه ، ولا يجد طعم الملح فإنه يصلق فيه بيضا ) لأن الصفة
وجدت لأن الملح لا يدخل في البيض . ( و ) إن حلف ( لا يأكل بيضا ولا تفاحا أو ) حلف
( ليأكلن ما في هذا الاناء فوجده بيضا وتفاحا فإنه يعمل من البيض ناطقا ) وهو نوع من
الحلوى ، ( و ) يعمل ( من التفاح شرابا ) ويأكل منه بغير حنث . لأن ذلك ليس ببيض ولا تفاح
( وإن كان على سلم ) وفوقه امرأة وتحته أخرى ( وحلف لا صعدت إليك ) أيتها العليا ، ( ولا
كشاف القناع — صفحة 371
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧١