كذبت . فقال القاضي : تطلق وقدمه في الرعاية وجزم به في الوجيز . وفي الفنون هو مذهبنا .
لأن ما في القلب لا يوقف عليه إلا من اللفظ فاقتضى تعليق الحكم بلفظها به صادقة أو كاذبة
كالمشيئة . وقال في المقنع : الأولى أن لا تطلق إذا كانت كاذبة . وقال في المبدع : وهو
المذهب . وقال أبو ثور : لأن المحبة في القلب ، ولا يوجد من أحد محبة ذلك ، وخبرها بالمحبة
كاذب لا يلتفت إليه . ( وإن قال : إن كنت تحبين ) زيدا ، ( أو ) إن كنت ( تبغضين زيدا فأنت طالق
فأخبرته به طلقت ، وإن كذبت ) لما تقدم . فإذا قال : أنت طالق إن أحببت أو إن أردت أو إن
كرهت احتمل أن يتعلق الطلاق بلسانها كالمشيئة ، واحتمل أن يتعلق الحكم بما في القلب من
ذلك ، ويكون اللسان دليلا عليه . فعلى هذا لو أقر الزوج بوجوده طلقت ولو أخبرت به ثم قالت
كنت كاذبة لم تطلق . ذكره في الشرح . ( وتعليق عتق كطلاق فيما تقدم ) من مسائل التعليق
( ويصح ) تعليق العتق ( بالموت ) وهو التدبير بخلاف الطلاق . ( ولو قالت ) امرأة لزوجها : ( أريد
أن تطلقني ، فقال : إن كنت تريدين ) أن أطلقك فأنت طالق . ( أو ) قال لها : ( إذا أردت أن أطلقك
فأنت طالق . فظاهر الكلام يقتضي أنها تطلق بإرادة مستقبلة ودلالة الحال على أنه أراد إيقاعه
للإرادة التي أخبرته بها . قاله في الفنون ونص الثاني في أعلام الموقعين . ومثله تكونين طالقا
إذا دلت قرينة من غضب أو سؤال ) طلاقها ، ( ونحوه على ) الايقاع في ( الحال دون الاستقبال )
فيقع على الثاني دون الأول .
فصل
في مسائل من تعليق الطلاق متفرقة
أي المعلق عليه الطلاق فيها من أنواع مختلفة بخلاف ما قبل ( إذا قال ) لزوجته ( أنت
كشاف القناع — صفحة 360
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٦٠