للطلاق محل يقع فيه ، هذا حاصل كلامه في شرح المنتهى . ( و ) إن قال لإحدى زوجتيه
( كلما طلقت ضرتك فأنت طالق ، ثم قال مثله للضرة ثم طلق الأولى طلقت الضرة طلقة
بالصفة ) ، لأنه طلق ضرتها . ( و ) طلقت ( الأولى ثنتين طلقة بالمباشرة ، و ) طلقة بوجود الصفة
لأن ( وقوعه بالضرة تطليق لا إن أحدث فيها طلاقا بتعليقه طلاقا ثانيا ) مع وجود صفته .
وتقدم أن التعليق مع وجود الصفة تطليق . ( وإن طلق الثانية فقط ) أي دون الأولى ( طلقتا
طلقة طلقة ) الضرة بالمباشرة . والأولى بالصفة ولم يقع بالثانية طلقة أخرى ، لأن طلاق الأولى
إنما وقع بالتعليق السابق على طلاق الثانية ، فلم يحدث بعد تعليق طلاق الثانية تطليقها .
( ومثل هذه ) المسألة المذكورة ( قوله ) أي قول زوج حفصة وعمرة ( إن طلقت حفصة فعمرة
طالق ، أو كلما طلقت حفصة فعمرة طالق . ثم قال : إن طلقت عمرة فحفصة طالق ، أو كلما طلقت
عمرة فحفصة طالق فحفصة كالضرة في المسألة التي قبلها ) . فإن طلق عمرة طلقت طلقتين
وطلقت حفصة طلقة واحدة ، وإن طلق حفصة فقط طلقتا حفصة بالمباشرة وعمرة بالصفة . ولم
تزد كل واحدة منهما طلقة لما تقدم . ( وعكس المسألة قوله لعمرة إن طلقتك فحفصة طالق
ثم قال لحفصة : إن طلقتك فعمرة طالق فحفصة هنا كعمرة هناك ) فإن طلق حفصة طلقت
طلقتين وطلقت عمرة طلقة ، وإن طلق عمرة طلقت كل واحدة منهما طلقة ، لأنها عكس التي
قبلها . ( ولو علق ثلاثا بتطليق يملك فيه الرجعة ) كما لو قال : إن طلقتك طلاقا أملك فيه
رجعتك فأنت طالق ثلاثا . ( ثم طلقها واحدة طلقت ثلاثا ) . إن كان دخل بها واحدة بالمنجز
وتتمتها من المعلق ، لأن امتناع الرجعة هنا لعجزه عنها لا لعدم ملكها . ( و ) إن كان ذلك ( قبل
الدخول يقع ما نجزه ) من الطلاق فقط دون المعلق لعدم وجود الصفة ، إذ الطلاق قبل
الدخول لا يملك فيه الرجعة . ( و ) إن كان الطلاق ( بعوض لا يقع غيره ) أي غير المنجز دون
كشاف القناع — صفحة 344
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٤٤