تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
إبطاله رفع له وما وقع لا يرتفع . ( فإذا وجدت ) الصفة المعلق عليها الطلاق وهي المعبر عنها بالشرط ( طلقت ) لوجود الصفة ، وإن لم توجد لم تطلق . ( فإن مات أحدهما قبل وجود الشرط ) سقطت اليمين ( أو استحال وجوده ) أي الشرط . كأن قال : أنت طالق إن قتلت زيدا فمات ( سقطت اليمين ) ، ولا حنث لعدم وجود الصفة . ( وإن قال ) بعد تعليقه الطلاق بشرط ( عجلت ما علقته ) لم يتعجل . ( أو ) قال : ( أوقعت ) أي وقعت ما علقته ( لم يتعجل ) لأنه حكم شرعي فلم يملك تغييره . ( وإن أراد تعجيل طلاق سوى تلك الطلقة ) المعلقة ( وقع ) بها طلقة ، فإذا ( جاء ) أي وجد ( الزمن الذي علق الطلاق به وهي زوجته ) أو في عدة رجعي ( وقع بها الطلاق المعلق ) لوجود شرطه ، ( وإن قال ) من علق الطلاق بشرط ( سبق لساني بالشرط ولم أرده ) ، أي الشرط بمعنى التعليق ( وقع ) الطلاق ( في الحال ) لأنه أقر على نفسه بما هو أغلظ من غير تهمة ، وهو يملك إيقاعه في الحال فلزمه . ( وإن قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت إن قمت ، دين ) لأنه أعلم بنيته ، ( ولم يقبل ) منه ذلك ( في الحكم ) لأنه خلاف الظاهر .

فصل

( وأدوات الشرط ) أي الألفاظ التي يؤدي بها معنى الشرط أسماء كانت أو حروفا ( المستعملة في طلاق وعتق غالبا ست إن ) بكسر الهمزة وسكون النون ، ( وإذا ومتى ومن ) بفتح الميم وسكون النون . ( وأي ) بفتح الهمزة وبتشديد الياء . ( وكلما وهي ) أي كلما ( وحدها للتكرار ) . لأنها تعم الأوقات فهي بمعنى كل وقت ، فإذا قلت : كلما قمت فهو قمت بمعنى كل وقت تقوم فيه أقوم فيه ، فلذلك وجب فيها التكرار بخلاف متى . فإنها اسم زمان بمعنى أي وقت وبمعنى إذا فلا تقتضي ما لا يقتضيانه ، وكونها تستعمل للتكرار في الأحيان لا يمنع استعمالها في غيره ، مثل إذا وأي وقت فإنهما يستعملان في الامرين . قال تعالى : * ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم ) * ( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم ) * . * ( وإذا
كشاف القناع — صفحة 328 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي