إبطاله رفع له وما وقع لا يرتفع . ( فإذا وجدت ) الصفة المعلق عليها الطلاق وهي المعبر عنها
بالشرط ( طلقت ) لوجود الصفة ، وإن لم توجد لم تطلق . ( فإن مات أحدهما قبل وجود الشرط )
سقطت اليمين ( أو استحال وجوده ) أي الشرط . كأن قال : أنت طالق إن قتلت زيدا فمات
( سقطت اليمين ) ، ولا حنث لعدم وجود الصفة . ( وإن قال ) بعد تعليقه الطلاق بشرط ( عجلت
ما علقته ) لم يتعجل . ( أو ) قال : ( أوقعت ) أي وقعت ما علقته ( لم يتعجل ) لأنه حكم شرعي
فلم يملك تغييره . ( وإن أراد تعجيل طلاق سوى تلك الطلقة ) المعلقة ( وقع ) بها طلقة ، فإذا
( جاء ) أي وجد ( الزمن الذي علق الطلاق به وهي زوجته ) أو في عدة رجعي ( وقع بها
الطلاق المعلق ) لوجود شرطه ، ( وإن قال ) من علق الطلاق بشرط ( سبق لساني بالشرط ولم
أرده ) ، أي الشرط بمعنى التعليق ( وقع ) الطلاق ( في الحال ) لأنه أقر على نفسه بما هو
أغلظ من غير تهمة ، وهو يملك إيقاعه في الحال فلزمه . ( وإن قال : أنت طالق ، ثم قال : أردت إن
قمت ، دين ) لأنه أعلم بنيته ، ( ولم يقبل ) منه ذلك ( في الحكم ) لأنه خلاف الظاهر .
فصل
( وأدوات الشرط ) أي الألفاظ التي يؤدي بها معنى الشرط أسماء كانت أو حروفا
( المستعملة في طلاق وعتق غالبا ست إن ) بكسر الهمزة وسكون النون ، ( وإذا ومتى ومن )
بفتح الميم وسكون النون . ( وأي ) بفتح الهمزة وبتشديد الياء . ( وكلما وهي ) أي كلما ( وحدها
للتكرار ) . لأنها تعم الأوقات فهي بمعنى كل وقت ، فإذا
قلت : كلما قمت فهو قمت بمعنى كل وقت تقوم فيه أقوم فيه ، فلذلك وجب فيها
التكرار بخلاف متى . فإنها اسم زمان بمعنى أي وقت وبمعنى إذا فلا تقتضي ما لا يقتضيانه
، وكونها تستعمل للتكرار في الأحيان لا يمنع استعمالها في غيره ، مثل إذا وأي وقت فإنهما
يستعملان في الامرين . قال تعالى : * ( وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فاعرض عنهم )
* ( وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم ) * . * ( وإذا