لم تأتهم بآية قالوا لولا اجتبيتها ) * وكذلك أي وقت ، وأي زمان فإنهما
يستعملان للتكرار وسائر الحروف يجازي بها إلا أنها لما كانت تستعمل للتكرار وغيره لا
تحمل على التكرار إلا بدليل كذلك ، وقوله غالبا أشار إلى أن هناك أدوات تستعمل في طلاق
وعتق كحيثما ومهما ولو ، وما أشبهها من أدوات الشرط ، لكن لم يغلب استعمالها فيهما .
وكلها أي كل الأدوات المذكورة وهي : إن وإذا ومتى ومن وأي ( وكلما ومهما ولو على
التراخي إذا تجردت عن لم أو نية فورا أو قرينة ) ، لأنها لا تقتضي وقتا بعينه دون غيره ، فهي
مطلقة في الزمان كله . ( فأما إذا نوى الفورية أو كانت هناك قرينة تدل عليها ) أي على
الفورية ، ( فإنه ) أي المعلق من طلاق أو عتق أو نحوه ( يقع في الحال ولو تجردت ) الأداة ( عن
لم ) حملا على النية أو القرينة ، ( فإذا اتصلت ) هذه الأدوات ( بثم صارت على الفور ) لأن متى
وأيا وإذا وكلما ، تعم الزمان كله ، فأي زمن وجدت الصفة فيه وجب الحكم بوقوع الطلاق ، ولا
بد أن يلحظ في أي كونها مضافة إلى زمن فإن أضيفت إلى شخص كان حكمها حكم من
قال في المبدع ، وظاهره إن من للفور يعني مع لم ، وصرح به في المغني وفيه نظر . فإن
من لا دلالة لها على الزمان إلا ضرورة . إن الفعل لا يقع إلا في زمان فهي بمنزلة إن ، انتهى
وهو معنى كلام الشارح . قال : وأما كلما فدلالتها على الزمن أقوى من دلالة أي ومتى ، فإذا
صارتا للفور عند اتصالهما بلم فلان تصير كلما كذلك بطريق الأولى . ( إلا أن فقط ) فإنها
للتراخي ( نفيا وإثباتا مع عدم نية ) فور ، ( أو قرينة فور ) . لأن حرف إن موضوع للشرط لا
يقتضي زمنا ولا يدل عليه إلا من حيث أن الفعل المعلق به من ضرورته الزمان ، فلا يتعلق
بزمان معين . فإن كانت نية فور أو قرينته كانت للفور . ( وسواء أضيفت إلى الوقت أو ) أضيفت
( إلى الشخص ) كقوله : أي وقت لم تقومي أو أيتكن لم تقم فهي طالق . ( أو من إذا اتصلت
بها لم ) فإنها تكون للفور ، ( فإذا قال : إن ) قمت فأنت طالق ( أو ) قال ( إذا ) قمت فأنت طالق
، ( أو ) قال ( متى ) قمت فأنت طالق ، ( أو ) قال ( أي وقت ) قمت فأنت طالق ، ( أو ) قال ( كلما
قمت فأنت طالق ، أو ) قال ( من ) قامت فهي طالق ، ( أو ) قال ( أيتكن قامت فهي طالق أو ) قال
كشاف القناع — صفحة 329
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٩