تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الألفاظ وهي ست مسائل فضابطها أن كل ما اجتمع فيه قبل وبعد فألغهما نحو قبل بعده وبعد قبله ، واعتبر الثالث ، فإذا قال : قبل ما بعده بعد أو بعد ما قبل قبله ، فألغ اللفظين الأولين يصير كأنه قال : أولا بعده رمضان فيكون شعبان ، وفي الثاني كأنه قال قبله رمضان فيكون شوالا ، وإن توسطت لفظة بين متضادين نحو قبل بعد قبله ، أو بعد قبل بعده ، فألغ اللفظتين الأوليين . ويكون شوالا في الصورة الأولى . كأنه قال في شهر قبله رمضان وشعبان في الثانية كأنه قال : بعده رمضان وإن قال : بعد بعد قبله أو قبل قبل بعده ، وهما تمام الثمانية طلقت في الأولى في شعبان ، كأنه قال : بعده رمضان ، وفي الثانية في شوال . كأنه قال : قبله رمضان .

باب تعليق الطلاق بالشروط

قال في الاختيارات : تعليق الطلاق على شرط هو إيقاع عند ذلك الشرط ، كما لو تكلم به عند الشرط . ولهذا قال بعض الفقهاء : إن التعليق يصير إيقاعا في ثاني الحال ، وقال بعضهم : إنه متهيئ لأن يصير إيقاعا . ( وهي ) أي الشروط بمعنى التعاليق إذ الشرط يطلق على التعليق وعلى الأداة ، وعلى المعلق عليه ، ففي كلامه استخدام لم يطابق المبتدأ والخبر لعموم الخبر وفي بعض النسخ وهو : أي التعليق وهي أظهر ( ترتيب شئ غير حاصل ) حين الترتيب وهو الطلاق والعتق ونحوه ، ( على شئ حاصل أو غير حاصل ، بأن ) بكسر الهمزة وسكون النون . ( أو إحدى أخواتها ) من أدوات الشرط الجازمة وغيرها ، نحو إن قام زيد فامرأته طالق أو عبده حر ونحوه ، أو إن كان قائما فامرأته طالق أو عبده حر ونحوه . ( ويصح ) التعليق مع تقدم الشرط ، كإن دخلت الدار فأنت طالق ، ( و ) يصح أيضا مع ( تأخره ) . أي الشرط كأنت طالق إن دخلت الدار بشرط اتصاله ونيته قبل تمام أنت طالق ، وتقدم في الاستثناء . ( كتأخر ) جواب ( القسم في قوله : طالق لأفعلن ) فإنه يصح فإن فعل بر وإلا حنث بفوات ما عينه بلفظه أو نيته ، وإلا فباليأس . ( ويصح ) التعليق ( بصريحه ) كما تقدم . ( و ) يصح أيضا ( بكنايته ) أي الطلاق ( مع قصده ) أي قصد الطلاق نحو أنت خلية إن لم تدخلي الدار إذا نوى بها الطلاق وعلى ما تقدم أو وجدت قرينة من غضب أو سؤال طلاق . ( ومن صح تنجيزه ) للطلاق ( صح تعليقه ) له على شرط لأداء التعليق مع وجود الصفة تطليق ، فإذا علق الطلاق على شرط وقع عند وجوده ، أي إذا استمرت الزوجية . ( وإن فصل بين الشرط وحكمه ) أي جوابه ( بكلام منتظم : كأنت طالق يا زانية إن قمت لم يضر ) ذلك الفصل ، لأنه لا يعد فصلا عرفا