أي أحد الزوجين . ( وإن قدم ) زيد ( ليلا طلقت إن نوى به ) أي اليوم ( الوقت أو لم ينو شيئا ) ،
لأن اليوم يطلق بمعنى الوقت ، قال تعالى : * ( وآتوا حقه يوم حصاده ) * ( الأنعام : 141 )
وقال : * ( ومن يولهم يومئذ دبره ) * ( وإن قدم ) زيد ( نهارا طلقت في أوله ) ، أي
من طلوع فجر يوم قدومه ، وتقدم . ( وإن قدم به ) أي بزيد ( ميتا أو مكرها لم تطلق ) ، لأنه لم
يقدم . وإنما قدم به ( ومع النية ) بأن يكون الحالف مثلا أراد بقدومه انتهاء سفره . ( يحمل
الكلام عليها ) أي على النية فيقع في المثال المذكور . ( وإن قال ) لزوجته أو غيرها : ( إن تركت
هذا الصبي يخرج فأنت طالق ، فانفلت الصبي بغير اختيارها فخرج ) أي الصبي ، ( فإن كان )
الحالف ( نوى أن ( لا يخرج ) الصبي بخروجه ، ( وإن نوى أ ) ن ( لا تدعه ) أي تتركه ( لم يحنث
نصا ) ، لأنها لم تتركه ( وإن لم تعلم نيته ) أي الحالف ( انصرفت يمينه إلى فعلها ، فلا يحنث إلا
إذا خرج ) الصبي ( بتفريطها في حفظه أو ) خرج ( باختيارها ) ، لأن ذلك مقتضى لفظه فلا يعدل
عنه إلا لمعارض ولم يتحقق ، لكن إن كان لليمين سبب هيجها حملت عليه ، كما يأتي في باب
جامع الايمان . فائدة : قال في بدائع الفوائد :
ما يقول الفقيه أيده الله وما زال عنده إحسان
في فتى علق الطلاق بشهر قبل ما قبل قبله رمضان
في هذا البيت ثمانية أوجه ، أحدها : هذا ، والثاني قبل ما قبل بعده ، والثالث : قبل ما بعده
بعده ، والرابع : قبل ما قبل قبله ، فهذه أوجه أربعة متقابلة ، الخامس : قبل ما بعد قبله ، والسادس : بعد
ما قبل بعده ، والسابع : بعد ما بعد قبله ، والثامن بعد ما بعد بعده . وتلخيصها أنك إن قدمت
لفظه بعد جاء أربعة أحدها إن كلها بعد الثاني بعد أن ، وقبل الثالث قبلان ، وبعد الرابع بعد أن
بينهما قبل . وإن قدمت لفظه قبل فكذلك . وضابط الجواب عن الأقسام أنه إذا اتفقت الألفاظ
فإن كانت قبل وقع الطلاق في الشهر الذي يقدمه رمضان بثلاثة شهور . فهو ذو الحجة . فكأنه
قال : أنت طالق في ذي الحجة . لأن المعنى أنت طالق في شهر رمضان قبل قبل قبله . فلو كان
رمضان قبله طلقت في شوال ولو قال : قبل قبله طلقت في ذي القعدة . وإن كانت الألفاظ كلها
بعد طلقت في جمادى الآخرة ، لأن المعنى أنت طالق في شهر يكون رمضان بعد بعد بعده
، ولو قال : رمضان بعده طلقت في شعبان . ولو قال : بعد بعده طلقت في رجب . وإن اختلفت
كشاف القناع — صفحة 325
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٥