تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
أي أحد الزوجين . ( وإن قدم ) زيد ( ليلا طلقت إن نوى به ) أي اليوم ( الوقت أو لم ينو شيئا ) ، لأن اليوم يطلق بمعنى الوقت ، قال تعالى : * ( وآتوا حقه يوم حصاده ) * ( الأنعام : 141 ) وقال : * ( ومن يولهم يومئذ دبره ) * ( وإن قدم ) زيد ( نهارا طلقت في أوله ) ، أي من طلوع فجر يوم قدومه ، وتقدم . ( وإن قدم به ) أي بزيد ( ميتا أو مكرها لم تطلق ) ، لأنه لم يقدم . وإنما قدم به ( ومع النية ) بأن يكون الحالف مثلا أراد بقدومه انتهاء سفره . ( يحمل الكلام عليها ) أي على النية فيقع في المثال المذكور . ( وإن قال ) لزوجته أو غيرها : ( إن تركت هذا الصبي يخرج فأنت طالق ، فانفلت الصبي بغير اختيارها فخرج ) أي الصبي ، ( فإن كان ) الحالف ( نوى أن ( لا يخرج ) الصبي بخروجه ، ( وإن نوى أ ) ن ( لا تدعه ) أي تتركه ( لم يحنث نصا ) ، لأنها لم تتركه ( وإن لم تعلم نيته ) أي الحالف ( انصرفت يمينه إلى فعلها ، فلا يحنث إلا إذا خرج ) الصبي ( بتفريطها في حفظه أو ) خرج ( باختيارها ) ، لأن ذلك مقتضى لفظه فلا يعدل عنه إلا لمعارض ولم يتحقق ، لكن إن كان لليمين سبب هيجها حملت عليه ، كما يأتي في باب جامع الايمان . فائدة : قال في بدائع الفوائد : ما يقول الفقيه أيده الله وما زال عنده إحسان في فتى علق الطلاق بشهر قبل ما قبل قبله رمضان في هذا البيت ثمانية أوجه ، أحدها : هذا ، والثاني قبل ما قبل بعده ، والثالث : قبل ما بعده بعده ، والرابع : قبل ما قبل قبله ، فهذه أوجه أربعة متقابلة ، الخامس : قبل ما بعد قبله ، والسادس : بعد ما قبل بعده ، والسابع : بعد ما بعد قبله ، والثامن بعد ما بعد بعده . وتلخيصها أنك إن قدمت لفظه بعد جاء أربعة أحدها إن كلها بعد الثاني بعد أن ، وقبل الثالث قبلان ، وبعد الرابع بعد أن بينهما قبل . وإن قدمت لفظه قبل فكذلك . وضابط الجواب عن الأقسام أنه إذا اتفقت الألفاظ فإن كانت قبل وقع الطلاق في الشهر الذي يقدمه رمضان بثلاثة شهور . فهو ذو الحجة . فكأنه قال : أنت طالق في ذي الحجة . لأن المعنى أنت طالق في شهر رمضان قبل قبل قبله . فلو كان رمضان قبله طلقت في شوال ولو قال : قبل قبله طلقت في ذي القعدة . وإن كانت الألفاظ كلها بعد طلقت في جمادى الآخرة ، لأن المعنى أنت طالق في شهر يكون رمضان بعد بعد بعده ، ولو قال : رمضان بعده طلقت في شعبان . ولو قال : بعد بعده طلقت في رجب . وإن اختلفت
كشاف القناع — صفحة 325 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي