النهار إلى مثل وقته ) الذي تلفظ فيه من أمس ذلك النهار ليكمل اليوم . ( إن كان ) قوله ذلك
( ليلا ف ) - إنها تطلق ( بغروب شمس الغد ) أي غد تلك الليلة ليتحقق مضي يوم ( و ) إن قال
: ( إذا مضت سنة فأنت طالق ، طلقت إذا مضى اثني عشر شهرا بالأهلة ، ويكمل الشهر الذي
حلف في أثنائه بالعدد ) أي ثلاثين يوما حيث كان الحلف في أثناء شهر ، فإذا مضى أحد عشر
شهرا بالأهلة أضاف إلى ما مضى من الشهر الأول قبل حلفه تتمة الثلاثين يوما . وإن اعتبرت
الأهلة حيث أمكن اعتبارها لأنها المواقيت التي جعلت للناس بالنص . ( وإن قال : إذا مضت
السنة ) فأنت طالق ، ( أو ) قال : إذا مضت ( هذه السنة فأنت طالق طلقت بانسلاخ ذي الحجة ) .
لأنها لما ذكرها بلام التعريف انصرف إلى السنة المعروفة وهي التي آخرها ذو الحجة . ( فإن
قال : أردت بالسنة اثني عشر شهرا دين وقبل ) منه حكما ، لأن لفظه يحتمله . ( و ) إن قال : ( أنت
طالق في كل سنة طلقة طلقت الأولى في الحال ) لأنه جعل السنة ظرفا للطلاق فيقع إذن . ( و )
تطلق ( الثانية في أول المحرم ) لأن السنة الثانية ظرف للطلقة فتطلق في أولها . ( وكذا الثالثة
إن بقيت الزوجة في عصمته ) بأن استمرت الزوجة في عدتها أو ارتجعها في عدة الطلاق ، أو
جدد نكاحها بعد أن بانت . ( وإن بانت حتى مضت السنة الثالثة ثم تزوجها لم يقع ) الطلاق ،
( ولو نكحها في ) السنة ( الثانية ) وقعت الطلقة عقب نكاحه ، ( أو ) نكحها في السنة ( الثالثة
وقعت الطلقة عقبه ) ، لأنه جزء من السنة التي جعلها ظرفا للطلاق ومحلا له . وكان سبيله أن
يقع أولها فمنع منه كونها غير محل للطلاق لعدم نكاحه حينئذ ، فإذا عادت الزوجة وقع في
أولها . ( فإن قال : أردت بالسنة اثني عشر شهرا قبل حكما ) ، لأن لفظه يحتمله ( وإن قال : أردت
أن يكون أول السنين المحرم دين ) ، لأنه محتمل ( ولم يقبل في الحكم ) لأنه خلاف الظاهر
( و ) إن قال ( أنت طالق يوم يقدم زيد فقدم نهارا مختارا حنث ) لوجود الصفة ، ( علم القادم
باليمين أو جهلها ) ، أي اليمين ( وسواء كان القادم ممن لا يمتنع بيمينه كالسلطان والحاج
والأجنبي ، أو ) كان ( ممن يمتنع باليمين من القدوم كقرابة لهما أو لأحدهما أو غلام لأحدهما )
كشاف القناع — صفحة 324
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٤