يوم قدومه ، ( أو ماتا ) أي الزوجان ( في يوم قدومه ، أو لم يمت واحد منهما في ذلك اليوم ، تبين
أن طلاقها وقع من أول اليوم ) الذي قدم فيه زيد من طلوع فجره . كما لو قال : أنت طالق يوم
الجمعة . ( و ) إن قال ( أنت طالق في شهر رمضان إن قدم زيد ، فقدم ) زيد ( فيه ) أي في رمضان
( طلقت من أوله ) ، أي أول رمضان فيتبين أنها طلقت من غروب الشمس من آخر يوم شعبان
، قياسا على التي قبلها ، بخلاف ما لو قال : أنت طالق في شهر رمضان إذا قدم زيد ، فإنها تطلق
عقب قدومه . ( و ) إن قال ( أنت طالق في غد إذا قدم زيد . فماتت قبل قدومه لم تطلق ) ، لأن إذا
اسم زمان مستقبل فمعناه : أنت طالق غدا وقت قدومه . ( وإن قدم زيد والزوجان حيان طلقت
عقب قدومه ) لوجود الصفة . ( و ) إن قال : ( أنت طالق اليوم غدا طلقت اليوم واحدة ) ، لأن من
طلقت اليوم فهي طالق غدا . ( إلا أن يريد أنها طالق اليوم طلقة وطالق غدا طلقة فتطلق اثنتين
في اليومين ) على حسب ما أراده . ( فإن قال : أردت أنها تطلق في أحد اليومين ، طلقت ) في ( اليوم
ولم تطلق غدا ) . لأنه جعل الزمان كله ظرفا للطلاق فوقع في أوله . ( وإن أراد نصف طلقة اليوم
ونصف طلقة غدا فثنتان ) لأن كل نصف يكمل ضرورة عدم تبعيض الطلاق . ( وإن نوى نصف
طلقة اليوم وباقيها غدا طلقت اليوم واحدة ) . لأنه إذا قال : نصفها اليوم كملت ، فلم يبق لها بقية
تقع غدا . ( و ) إن قال : ( أنت طالق إلى شهر ، أو ) أنت طالق ( إلى حول ، تطلق بمضيه ) . روي عن
ابن عباس وأبي ذر . ولأنه جعل ذلك غاية للطلاق ، ولا غاية لآخره فوجب أن يجعل غاية
لأوله . ولان هذا يحتمل أن يكون توقيتا لايقاعه ، كقول الرجل : أنا خارج إلى سنة أي بعد
سنة . فلم يقع الطلاق بالشك ( إلا أن ينوي طلاقها في الحال فتطلق في الحال ) عملا بنيته . ( ك )
- قوله ( أنت طالق إلى مكة ولم ينو بلوغها إلى مكة ) ، فيقع في الحال . وكذا أنت طالق بعد مكة
وتقدم . ( و ) إن قال : ( أنت طالق من اليوم إلى سنة طلقت في الحال . فإن قال : أردت أن عقد
الصفة من اليوم و ) أن ( وقوعه بعد سنة لم يقع ) الطلاق ( إلا بعدها ) أي السنة ، عملا بنيته
كشاف القناع — صفحة 322
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢٢