به طلاقها . فوجب وقوعه قبله في آخر وقت الامكان كموت أحدهما في اليوم . لأن معنى
يمينه إن فاتني طلاقك اليوم فأنت طالق فيه ، فإذا بقي من اليوم ما لا يتسع لتطليقها فقد فاته
طلاقها فوقع حينئذ . ( ويأتي في الباب بعده إذا أسقط اليومين ، و ) إن قال ( أنت طالق اليوم إن
لم أتزوج عليك اليوم . طلقت في آخره ) أي اليوم . ( إن لم يتزوج فيه ) لما تقدم في التي قبلها
وكذا أنت طالق اليوم إن لم أشتر لك اليوم ثوبا أو نحوه ، ( وإن قال لعبده : إن لم أبعك اليوم
فامرأتي طالق ، فلم يبعه حتى خرج اليوم طلقت ) في آخره لما سبق . ( فإن عتق العبد ) في اليوم
أو مات أي العبد في اليوم ( أو مات الحالف ) في اليوم ، ( أو ) ماتت ( المرأة في اليوم طلقت )
قبيل ذلك ، لأنه قد فاته بيعه فيه ( وإن دبره أو كاتبه ) أو علق عتقه بصفة ( لم تطلق قبل خروج
اليوم لجواز بيعه ) ، لأن الكتابة ونحوها لا تمنعه .
قلت : فإن نذر عتقه نذر تبرر . وقلنا : لا يصح بيعه حنث قبيله كما تقدم . ( وإن وهبه )
أي العبد ( لانسان ) ولو غير ولده ( لم يقع الطلاق ) قبل مضي اليوم ، ( لأنه يمكن عوده إليه ) في
اليوم ( فيبيعه في اليوم ) فلا يتحقق اليأس قبل مضيه . ( وإن قال : إن لم أبع عبدي فامرأتي
طالق ولم يقيده باليوم ) بلفظه ولا نيته . ( فكاتب العبد لم يقع الطلاق ) ، لأن المكاتب يصح بيعه
، ( فإن عتق بالكتابة أو غيرها ) بأن أدى ما عليه أو أعتقه ونحوه ، ( وقع ) الطلاق قبيله . لأنه فاته
بيعه . ( وإن قال لزوجاته الأربع : أيتكن لم أطأها الليلة فصواحباتها طوالق ، ولم يطأ تلك الليلة
واحدة ) منهن ، ( طلقن ثلاثا ) ثلاثا ، ( ويأتي في الباب بعده ) موضحا .
فصل
وإن قال : أنت طالق يوم يقدم زيد أو قال
أنت طالق ( في اليوم الذي يقدم فيه زيد فماتت ) في اليوم قدومه ، ( أو مات ) الحالف في
كشاف القناع — صفحة 321
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٢١