تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
فصل في الطلاق في زمن مستقبل إذا قال لزوجته أنت طالق غدا طلقت في أوله عند طلوع فجره ، ( أو ) قال : أنت طالق ( يوم السبت ) طلقت في أوله ، ( أو ) قال : أنت طالق ( في رجب طلقت بأول ذلك ) ، لأنه جعل ذلك ظرفا للطلاق ، فإذا وجد ما يكون ظرفا طلقت . ( كما لو قال : إذا دخلت الدار فأنت طالق ، فإذا دخلت أول جزء منها طلقت ) ، وحاصله أنه إذا علق الطلاق بشهر أو وقت عينه وقع في أوله ، ( وأما إذا قال : إن لم أقضك حقك في شهر رمضان فامرأتي طالق ، لم تطلق حتى يخرج ) شهر ( رمضان قبل قضائه ) ، لأنه إذا قضاه في آخره لم توجد الصفة . ( وفي الموضعين ) أي فيما إذا قال : أنت طالق غدا ونحوه ، وفيما إذا قال : إن لم أقضك حقك شهر رمضان إلخ . ( لا يمنع من وطئ زوجته قبل الحنث ) لبقاء الزوجية ، ( و ) إذا قال : ( أنت طالق اليوم أو ) قال : أنت طالق ( في هذا الشهر ، أو ) قال : أنت طالق ( في ) هذا ( الحول طلقت في الحال ) ، لأن اليوم والشهر والحول ظرف لايقاع الطلاق ، فوجب أن يقع إذن . ( فإن قال : أردت ) أن الطلاق إنما يقع ( في آخر هذه الأوقات أو في وسط الشهر أو يوم كذا منه أو في النهار دون الليل ) أو عكسه ( دين وقبل حكما ) ، لأنه يجوز أن يريد ذلك فلا يلزمه الطلاق في غيره ، وإرادته لا تخالف ظاهره إذ ليس أوله أولى في ذلك من غيره ، ( إلا في قوله ) أنت طالق ( غدا أو يوم السبت فلا يدين ولا يقبل حكما ) إذا قال : أردت أحدهما أو وسطهما ونحوه ، لأنه مخالف لمقتضى اللفظ إذ مقتضاه الوقوع في كل جزء منه ليعم جملته . كما لو قال : لله علي أن أصوم رجب لزمه صوم جميعه ، ولا يكون واقعا في جميعه ، إلا إذا وقع من أوله ، بخلاف ما لو قال : في غد أو في يوم السبت ، فإن مقتضاه الوقوع في جزء منه وهو صادق في جزء منه ، وهو صادق بجميع أجزائه . وكذلك لو قال : لله علي أن أصوم في رجب أجزأه يوم منه . أشار إليه ابن الزيداني في