وقال الشاعر :
إذا شاب الغراب أتيت أهلي وصار القار كاللبن الحليب
أي لا آتيهم أبدا . ( وإن علقه ) أي الطلاق ( على عدمه ) ، أي عدم الفعل المستحيل
عادة أو في نفسه ، ( ك ) - قوله ( أنت طالق لأشربن ماء الكوز ولا ماء فيه علم ) الحالف
( أن فيه ماء أو لم يعلم ) ذلك طلقت في الحال ، ( أو ) قال : أنت طالق ( إن لم أشربه ) أي
ماء الكوز ، ( و ) الحال أنه ( لا ماء فيه ) طلقت في الحال . ( أو ) قال : أنت طالق ( لأصعدن
السماء ، أو إن لم أصعدها أو ) قال : أنت طالق ( إذا ) طلعت الشمس ، أو أنت طالق لا
( طلعت الشمس ، أو ) قال : أنت طالق ( لأقتلن فلانا فإذا هو ميت ) طلقت في الحال سواء
( علمه ) ميتا ( أو لا ، أو ) قال : أنت طالق ( لأطيرن ونحوه ) كانت طالق إن لم يشأ فلان الميت
( طلقت في الحال ) . لأنه علق الطلاق على نفي المستحيل ، وعدمه معلوم في الحال وفي
المآل ، فوقع الطلاق . ( كما لو قال : أنت طالق إن لم أبع عبدي فمات العبد ) قبل بيعه ، فإنه
يحنث قبيل موته لليأس من فعل المحلوف عليه ( وعتق وظهار وحرام ونذر ويمين بالله
كطلاق ) فيما تقدم ذكره . ( وإن قال ) لزوجته ( أنت طالق اليوم إذا جاء غد ، لم تطلق في
اليوم ولا ) في ( غد ) لعدم تحقق شرطه إذ مقتضاه أنت طالق اليوم إذا جاء غد ، ولا يأتي
الغد إلا بعد ذهاب اليوم وذهاب محل الطلاق . ( وأنت طالق ثلاثا على مذهب السنة
والشيعة واليهود والنصارى ، طلقت ثلاثا لاستحالة الصيغة لأنه لا مذهب لهم ) أي للشيعة
واليهود والنصارى . ( ولقصد التأكيد فإن ) قال : أنت طالق على مذهب السنة والشيعة
واليهود والنصارى ، و ( لم يقل ثلاثا فواحدة ) لعدم ما يقتضي التكرار . ( إن لم ينو أكثر
ومثله أنت طالق ثلاثا على سائر المذاهب ) فتقع الثلاث ، وأنت طالق على سائر المذاهب
يقع واحدة إن لم ينو أكثر .
كشاف القناع — صفحة 318
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٨