تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
بالله ، فإن لم يعين وقتا بلفظ ولا نية حنث باليأس ، أي قبيل موت أحدهما . ( و ) إن قال : ( أنت طالق إن أخاك لعاقل ، وكان أخوها عاقلا لم يحنث ، وإن لم يكن أخوها عاقلا حنث ) الزوج ( كما لو قال : والله إن أخاك لعاقل ، وإن شك في عقله لم يقع الطلاق ) . لأن الأصل بقاء النكاح فلا يزول بالشك . ( و ) إن قال ( أنت طالق لا أكلت هذا الرغيف فأكلته حنث ) . وإلا فلا ( و ) إن قال : ( أنت طالق ما أكلتيه لم يحنث إن كان صادقا ) وإلا حنث ( كما لو قال : والله ما أكلته ، و ) إن قال : ( أنت طالق لولا أبوك لطلقتك وكان صادقا لم تطلق ) ، وإلا طلقت كما لو حلف عليه بالله . ( ولو قال : إن حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال : أنت طالق لأكرمنك طلقت في الحال ) . لأنه حلف بطلاقها . ( و ) إن قال : ( إن حلفت بعتق عبدي فأنت طالق ، ثم قال : عبدي حر لأقومن طلقت ) لوجود الحلف بعتق عبده . ( وإن قال : إن حلفت بطلاق امرأتي فعبدي حر ، ثم قال : أنت طالق لقد صمت أمس عتق العبد ) ، لأنه قد حلف بطلاق امرأته . ( وإن علق الطلاق على وجود فعل مستحيل عادة ) ، أي في العادة ( أو ) علقه على فعل مستحيل ( في نفسه ) ، أي لذاته فمثاله ( الأول ) أي المعلق على مستحيل عادة ، ( كأنت طالق إن صعدت السماء أو ) إن ( شاء الميت أو ) إن شاءت ( البهيمة ، أو ) إن ( طرت أو ) إن ( قلبت الحجر ذهبا أو إن شربت ماء هذا النهر كله ، أو ) إن ( حملت الجبل ونحوه ) كانت طالق لا صعدت السماء أو لا شاء الميت ، ( و ) مثال ( الثاني ) أي المعلق على مستحيل في نفسه ( كان رددت أمس أو جمعت بين الضدين ) فأنت طالق ، ( أو إن كان الواحد أكثر من اثنين أو إن شربت ماء هذا الكوز ولا ماء فيه ) ، فأنت طالق لم تطلق ( كحلفه بالله عليه ) ، لأنه علق الطلاق بصفة لم توجد . ولان ما يقصده بتقييده يعلق على المحال ، قال تعالى في حق الكفار : * ( ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط ) * ( الأعراف : 40 ) .