( إذا اشتريتك فأنت طالق ، فمات أبوه أو اشتراها طلقت ) لأن الموت أو الشراء سبب ملكها
وطلاقها ، وفسخ النكاح يترتب على الملك ، فيوجد الطلاق في زمن الملك السابق على الفسخ
فيثبت حكمه . ( ولو قال ) لها ( إذا ملكتك فأنت طالق ، فمات أبوه أو اشتراها لم تطلق ) . لان
الطلاق يقع عقب الملك وقد صادفها مملوكة فلا يقع . ( فإن كانت مدبرة ) أي دبرها أبوه وقال
لها الزوج : إن مات أبي فأنت طالق . ( ف ) - مات أبوه ( وقع الطلاق ) لأن الحرية تمنع ثبوت
الملك له فلا ينفسخ نكاحه فيقع طلاقه . ( و ) وقع ( العتق ) لأنه معلق بالموت ومحل وقوع
العتق ( إن خرجت من الثلث ) أو أجاز الورثة حيث قلنا : هي تنفيذ ، فإن كان على الأب دين
مستغرق تركته لم تعتق ، والأصح أن ذلك لا يمنع نقل التركة إلى الورثة ، فهو كما لو لم يكن
عليه دين في فسخ النكاح على ما اختاره القاضي وقدمه في الكافي والمقنع ، وجزم به
في الوجيز . ( وإن لم تخرج من الثلث ) بل بعضها ( فكذلك ) ينفسخ النكاح ولا تطلق على ما
اختاره القاضي وقدمه في الكافي والمقنع وجزم به في الوجيز ( لملك الابن جزءا منها أو )
ملكه ( كلها ، فينفسخ النكاح ) فلا يقع الطلاق وعلى ما جزم به المصنف تبعا لما اختاره
القاضي في الجامع والشريف وأبو الخطاب ، وقدمه في المحرر والفروع ، وهو رواية في
التبصرة تطلق لما تقدم من أن الموت والطلاق سبب ملكها وطلاقها وفسخ النكاح يترتب
على الملك ، فيوجد الطلاق في زمن الملك السابق على الفسخ فيثبت حكمه .
فصل
ويستعمل طلاق ونحوه
كالعتق والظهار ، ( كما يأتي استعمال القسم ) بالله تعالى ، ( ويجعل جواب القسم جوابا له
في غير المستحيل فإذا قال : أنت طالق لأقومن وقام لم تطلق ) . لأنه حلف قد بر فيه فلم
يحنث كما لو حلف بالله تعالى . ( فإن لم يقم في الوقت الذي عينه حنث ) كما لو حلف عليه
كشاف القناع — صفحة 316
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٦