قال : أنت طالق قبل موتي ) طلقت في الحال ، ( أو ) قال : أنت ( طالق قبل موتك ) طلقت في
الحال . ( أو ) قال : أنت طالق ( قبل موت زيد ) طلقت في الحال ، ( أو ) قال : أنت طالق ( قبل
قدومه ) طلقت في الحال ، ( أو ) قال : أنت طالق ( قبل دخولك الدار طلقت في الحال ) ، لأن ما
قبل تلك الأشياء من حين عقده أو الصفة . فكله محل للطلاق في أوله . قال القاضي : سواء
قدم زيد أو لم يقدم بدليل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا
لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها ) * ولم يوجد
الطمس في المأمورين ، ولو قال لغلامه : اسقني قبل أن أضربك فسقاه في الحال عد ممتثلا
وإن لم يضربه . ( وإن قال ) أنت طالق ( قبيل موتي ، أو قال ) أنت طالق ( قبيل قدوم زيد ) أو
موته . أو قبيل دخولك الدار ونحوه ( لم يقع ) الطلاق ( في الحال ويقع ) الطلاق ( في الوقت
الذي يليه الموت ) أو القدوم أو الدخول . لأن التصغير يقتضي كون الذي يبقى جزء يسير
و ( إن قال ) أنت ( طالق قبيل موت زيد وعمرو بشهر ) ، فقال القاضي : تتعلق الصفة بأولهما
موتا وهو المراد بقوله ( وقع بأولهما موتا ) يعني قبل بشهر ، لأن اعتباره بالثاني يفضي إلى
وقوعه بعد موت الأول ، واعتباره بالأول لا يفضي إلى ذلك فكان أولى . ( وإن قال ) : أنت
طالق ( بعد موتي . أو بعد موتك أو ) أنت طالق ( مع موتي أو ) أنت طالق ( مع موتك لم تطلق ) ، لأن البينونة
حصلت بالموت فلم يبق نكاح يزيله الطلاق والموت سبب الحكم بالبينونة ، فلا يجامعه وقوع
الطلاق كما أنه لا يجامع البينونة . ( وإن قال ) أنت طالق ( يوم موتي ) أو موتك أو موت زيد
( طلقت في أوله ) ، أي أول اليوم الذي يموت فيه ، لأن كل جزء من ذلك اليوم يصلح لوقوع
الطلاق فيه ، ولا مقتضى لتأخيره عن أوله ، فوقع في أوله .
قلت : قياس ما قدمته عن الشيخ تقي الدين : أنه يحرم وطؤها في كل يوم من حين
التعليق ، لأنه كل يوم يحتمل أن يكون يوم الموت . ( ولو قال ) لزوجيه ( أطولكما حياة طالق
فبموت إحداهما يقع الطلاق ) بالأخرى ، ( إذن ) ، أي عند موت إحداهما لأنه بموت إحداهما
يعلم أن الباقية أطولهما حياة . و ( لا ) يقع الطلاق المعلق بذلك ( وقت يمينه ) أي حال عقد
الصفة كسائر أنواع الطلاق المعلق بصفة ، كأنت طالق صائمة . إنما يقع عند وجود الصفة لا
حال عقدها . ( وإن تزوج أمة أبيه ) بشرطه ، ( ثم قال لها : إذا مات أبي فأنت طالق . أو ) قال لها
كشاف القناع — صفحة 315
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٥