تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
قال : أنت طالق قبل موتي ) طلقت في الحال ، ( أو ) قال : أنت ( طالق قبل موتك ) طلقت في الحال . ( أو ) قال : أنت طالق ( قبل موت زيد ) طلقت في الحال ، ( أو ) قال : أنت طالق ( قبل قدومه ) طلقت في الحال ، ( أو ) قال : أنت طالق ( قبل دخولك الدار طلقت في الحال ) ، لأن ما قبل تلك الأشياء من حين عقده أو الصفة . فكله محل للطلاق في أوله . قال القاضي : سواء قدم زيد أو لم يقدم بدليل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها ) * ولم يوجد الطمس في المأمورين ، ولو قال لغلامه : اسقني قبل أن أضربك فسقاه في الحال عد ممتثلا وإن لم يضربه . ( وإن قال ) أنت طالق ( قبيل موتي ، أو قال ) أنت طالق ( قبيل قدوم زيد ) أو موته . أو قبيل دخولك الدار ونحوه ( لم يقع ) الطلاق ( في الحال ويقع ) الطلاق ( في الوقت الذي يليه الموت ) أو القدوم أو الدخول . لأن التصغير يقتضي كون الذي يبقى جزء يسير و ( إن قال ) أنت ( طالق قبيل موت زيد وعمرو بشهر ) ، فقال القاضي : تتعلق الصفة بأولهما موتا وهو المراد بقوله ( وقع بأولهما موتا ) يعني قبل بشهر ، لأن اعتباره بالثاني يفضي إلى وقوعه بعد موت الأول ، واعتباره بالأول لا يفضي إلى ذلك فكان أولى . ( وإن قال ) : أنت طالق ( بعد موتي . أو بعد موتك أو ) أنت طالق ( مع موتي أو ) أنت طالق ( مع موتك لم تطلق ) ، لأن البينونة حصلت بالموت فلم يبق نكاح يزيله الطلاق والموت سبب الحكم بالبينونة ، فلا يجامعه وقوع الطلاق كما أنه لا يجامع البينونة . ( وإن قال ) أنت طالق ( يوم موتي ) أو موتك أو موت زيد ( طلقت في أوله ) ، أي أول اليوم الذي يموت فيه ، لأن كل جزء من ذلك اليوم يصلح لوقوع الطلاق فيه ، ولا مقتضى لتأخيره عن أوله ، فوقع في أوله . قلت : قياس ما قدمته عن الشيخ تقي الدين : أنه يحرم وطؤها في كل يوم من حين التعليق ، لأنه كل يوم يحتمل أن يكون يوم الموت . ( ولو قال ) لزوجيه ( أطولكما حياة طالق فبموت إحداهما يقع الطلاق ) بالأخرى ، ( إذن ) ، أي عند موت إحداهما لأنه بموت إحداهما يعلم أن الباقية أطولهما حياة . و ( لا ) يقع الطلاق المعلق بذلك ( وقت يمينه ) أي حال عقد الصفة كسائر أنواع الطلاق المعلق بصفة ، كأنت طالق صائمة . إنما يقع عند وجود الصفة لا حال عقدها . ( وإن تزوج أمة أبيه ) بشرطه ، ( ثم قال لها : إذا مات أبي فأنت طالق . أو ) قال لها
كشاف القناع — صفحة 315 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي