تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣

باب الطلاق في الماضي والمستقبل

أي تقييد الطلاق بالزمن الماضي والزمن المستقبل ( إذا قال : أنت طالق أمس . أو ) أنت طالق ( قبل أن أتزوجك ونوى وقوعه إذن ) أي حين التكلم ( وقع ) الطلاق في الحال لأنه مقر على نفسه بما هو الأغلظ عليه . ( وإلا ) أي وإن لم ينو وقوعه إذن بأن أطلق أو نوى إيقاعه في الماضي ، ( لم يقع ) الطلاق لأنه رفع للاستباحة ، ولا يملك رفعها في الزمن الماضي . فلم يقع ، كما لو قال : أنت طالق قبل قدوم زيد بيومين فقدم اليوم . وحكى عن أبي بكر أنه يقع إذا قال : قبل أن أتزوجك ولا يقع إذا قال : أنت طالق أمس . فعلى القول بوقوعه ( وإن قال : أردت أن زوجا قبلي طلقها ، أو ) قال : أردت أني ( طلقتها أنا في نكاح قبل هذا قبل منه إن كان ) ذلك ( قد وجد ) ، لأن لفظه محتمل له . ( ما لم تكن قرينة من غضب أو سؤالها الطلاق ونحوه ) فلا يقبل منه ذلك ، لأنه خلاف الظاهر . ( فإن مات ) بعد قوله : أنت طالق أمس أو قبل أن أتزوجك ( أو جن أو خرس قبل العلم بمراده لم تطلق ) لأن العصمة متيقنة فلا تزل بالشك ( و ) وإن قال : ( أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فقدم ) زيد ( قبل مضيه ) أي الشهر لم تطلق ، لأنه تعليق للطلاق على صفة ممكنة الوجود فوجب اعتبارها . ( أو ) قدم ( معه ) أي مع مضي الشهر ( لم تطلق ) ، لأنه لا بد من جزء يقع الطلاق فيه بعد مضي الشهر . ( ويحرم ) على من قال لزوجته ذلك . ( وطؤها من حين عقد الصفة إن كان الطلاق يبينها ) لأن كل شهر يأتي محتمل أن يكون شهر وقوع الطلاق فيه . قال أبو العباس : تأملت نصوص الامام فوجدته يأمر باعتزال الرجل زوجته في كل يمين حلف الرجل عليها بالطلاق ، وهو لا يدري أبار هو أو حانث حتى يستبين أنه بار . فإن لم يعلم أنه بار اعتزلها أبدا . وإن علم أنه بار في وقت وشك في وقت اعتزلها وقت الشك . ثم ذكر فروعا من ذلك كما نقله عنه في الاختيارات ، وذكر بعضه في الحاشية . ( ولها ) أي للزوجة المقول لها ذلك ( النفقة ) من حين التعليق ( إلى أن يتبين وقوع الطلاق ) لأن الأصل بقاء الزوجية وهي محبوسة لأجله . ( وإن قدم ) زيد ( بعد شهر وجزء يسع وقوع الطلاق تبينا وقوعه فيه ) أي وقوع الطلاق في ذلك الجزء عقب التعليق لوجود شرطه ( و ) تبينا ( أن وطأه ) في الشهر ( محرم ) إن كان الطلاق بائنا