عمران : 72 ، 73 ) . فصل بين الكلام والمحكي عن أهل الكتاب . وكذا حكم شرط متأخر
وعطف مغاير ونحوه كما تقدم . ( و ) إذا قال ( أنت طالق ثلاثا واستثنى بقلبه إلا واحدة وقعت
الثلاث ) . لأن العدد نص فيما تناوله فلا يرتفع بالنية لأن اللفظ أقوى وقع ارتفع بالنية لرجح
المرجوح على الراجح . ( وإن قال : نسائي طوالق واستثنى واحدة بقلبه لم تطلق ) ، لأنه لا يسقط
وإنما استعمل العموم في الخصوص ، وذلك شائع بخلاف ما قبلها وما بعدها . ( وإن قال
نسائي الأربع أو الثلاث أو الاثنتين ) بالنصب للأربع فما بعده على أنه مفعول لفعل محذوف
كأعني ( طوالق واستثنى واحدة بقلبه . منهن طلقت في الحكم ) ، أي في الظاهر . قال في
الانصاف : على الصحيح من المذهب وقطع به الأكثر ولم تطلق في الباطن . قدمه في
الرعايتين والحاوي الصغير . وقيل : تطلق أيضا وهو الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع .
وهو ظاهر ما جزم به الزركشي والخرقي ، انتهى . وهذا ظاهر المنتهى . لأن النص فيما
يتناوله ، فلا يرتفع منه شئ بمجرد النية لأنها أضعف منه كما تقدم ( وإن قالت له امرأة من
نسائه : طلقني ، فقال : نسائي طوالق ولا نية له ) طلقن كلهن ، لأن لفظه يتناولهن . ( أو قالت له )
امرأة من نسائه ( طلق نساءك . فقال : نسائي طوالق طلقن كلهن ) ، لأن اللفظ عام فيها ولم يرد
به غير مقتضاه ، فوجب العمل بعمومه كالصورة الأولى . ( فإن أخرج السائلة بنيته ) بأن استثناها
بقلبه ( دين ) فيما بينه وبين الله لأن لفظه يحتمله ( في الصورتين ) أي صورة طلقني وصورة
طلق نساءك . ( ولم يقبل في الحكم فيهما ) أي في الصورتين . أما في الصورة الأولى فلان
طلاقها جواب سؤالها الطلاق لنفسها . فلا يصدق في الحكم في صرفه عنها ، لأنه يخالف
الظاهر وسبب الحكم ، فلا يجوز إخراجه من العموم بالتخصيص . وأما الثانية ففي المبدع
وشرح المنتهى وغيرهما ، يقبل منه حكما أنه استثناها بقلبه لأن خصوص السبب يقدم على
عموم اللفظ ، ولان السبب يدل على نيته .
كشاف القناع — صفحة 312
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣١٢