تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
عمران : 72 ، 73 ) . فصل بين الكلام والمحكي عن أهل الكتاب . وكذا حكم شرط متأخر وعطف مغاير ونحوه كما تقدم . ( و ) إذا قال ( أنت طالق ثلاثا واستثنى بقلبه إلا واحدة وقعت الثلاث ) . لأن العدد نص فيما تناوله فلا يرتفع بالنية لأن اللفظ أقوى وقع ارتفع بالنية لرجح المرجوح على الراجح . ( وإن قال : نسائي طوالق واستثنى واحدة بقلبه لم تطلق ) ، لأنه لا يسقط وإنما استعمل العموم في الخصوص ، وذلك شائع بخلاف ما قبلها وما بعدها . ( وإن قال نسائي الأربع أو الثلاث أو الاثنتين ) بالنصب للأربع فما بعده على أنه مفعول لفعل محذوف كأعني ( طوالق واستثنى واحدة بقلبه . منهن طلقت في الحكم ) ، أي في الظاهر . قال في الانصاف : على الصحيح من المذهب وقطع به الأكثر ولم تطلق في الباطن . قدمه في الرعايتين والحاوي الصغير . وقيل : تطلق أيضا وهو الصحيح من المذهب . قدمه في الفروع . وهو ظاهر ما جزم به الزركشي والخرقي ، انتهى . وهذا ظاهر المنتهى . لأن النص فيما يتناوله ، فلا يرتفع منه شئ بمجرد النية لأنها أضعف منه كما تقدم ( وإن قالت له امرأة من نسائه : طلقني ، فقال : نسائي طوالق ولا نية له ) طلقن كلهن ، لأن لفظه يتناولهن . ( أو قالت له ) امرأة من نسائه ( طلق نساءك . فقال : نسائي طوالق طلقن كلهن ) ، لأن اللفظ عام فيها ولم يرد به غير مقتضاه ، فوجب العمل بعمومه كالصورة الأولى . ( فإن أخرج السائلة بنيته ) بأن استثناها بقلبه ( دين ) فيما بينه وبين الله لأن لفظه يحتمله ( في الصورتين ) أي صورة طلقني وصورة طلق نساءك . ( ولم يقبل في الحكم فيهما ) أي في الصورتين . أما في الصورة الأولى فلان طلاقها جواب سؤالها الطلاق لنفسها . فلا يصدق في الحكم في صرفه عنها ، لأنه يخالف الظاهر وسبب الحكم ، فلا يجوز إخراجه من العموم بالتخصيص . وأما الثانية ففي المبدع وشرح المنتهى وغيرهما ، يقبل منه حكما أنه استثناها بقلبه لأن خصوص السبب يقدم على عموم اللفظ ، ولان السبب يدل على نيته .