طلق في نفسه ( لا يلزمه ) أي الطلاق ( ما لم يلفظ به أو يحرك لسانه ) قال في الفروع : ( فظاهره )
أي النص المذكور ( يقع ، ولو لم يسمعه بخلاف القراءة في الصلاة ) فإنها لا تجزيه حيث لم
يسمع نفسه . قال في الفروع : ويتوجه كقراءة في صلاة ، يعني أنه لا يقع طلاقه إذا حرك لسانه به
إلا إذا كان بحيث يسمع نفسه لولا المانع ، وتقدم ومميز ومميزة في كل ما سبق كالبالغين .
باب ما يختلف به عدد الطلاق
يعتبر ( الطلاق بالرجال ) ، روى ذلك عن عمر وعلي وعثمان وزيد وابن عباس ، لان
الطلاق خالص حق الزوج وهو مما يختلف بالرق والحرية ، فكان اختلافه معتبرا بالرجل
كعدد المنكوحات . ولان الله تعالى خاطبهم بالطلاق ، فكان حكمه معتبرا بهم وحديث عائشة
مرفوعا : طلاق الأمة تطليقتان وقرؤها حيضتان رواية طاهر بن أسلم . وهو منكر الحديث قاله
أبو داود مع أن الدارقطني أخرجه في سننه عن عائشة مرفوعا قال : طلاق العبد اثنتان فلا
تحل له حتى تنكح زوجا غيره . ( فيملك الحر ) ثلاث تطليقات وإن كان تحته . ( و )
يملك ( المعتق بعضه ثلاث طلقات وإن كان تحته أمة ) أما الحر فلما تقدم . وأما المبعض فلان
تسمية الطلاق في حقه غير ممكنة لأنه لا يتبعض فكمل في حقه ، ولان الأصل إثبات
الطلقات الثلاث في حق كل مطلق ، وإنما خولف في حق من كمل فيه الرق لما سبق ، ففيما
عداه يبقى على الأصل . ( ويملك العبد والمكاتب ونحوه ) كالمدبر والمعلق عتقه بصفة
( اثنتين ) أي طلقتين لما تقدم . ( ولو طرأ رقه ) على الطلاق ( كلحوق ذمي بدار حرب فاسترق
وقد كان طلق اثنتين ) فلا يملك الثالثة هذا أحد وجهين أطلقهما في الترغيب . وقال الموفق
ومن تابعه يملك الثالثة لأن الثنتين لما وقعتا كانتا غير محرمتين فلا تنقلبان محرمتين برقه
وكان الأولى للمصنف أن يجعله غاية لقوله فيملك الحر الثلاث ، كما يرشد إليه صنيع
صاحب الانصاف والمبدع ويملك القن ونحوه اثنتين . ( وإن كان تحته حرة ) لما تقدم .