تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
فطلق ، قال : يبرأ ) مما تدعي النساء على الرجال إن كانت رشيدة . ( فهذه المسائل الثلاث ) أي إن الله قد طلقك ، وفرق الله بيني وبينك في الدنيا والآخرة ، وأبرأك الله ، ( الحكم فيها سواء ونظير ذلك : إن الله قد باعك ) في إيجاب البيع ( أو قد أقالك ) في الإقالة ، ( ونحو ذلك ) كإن الله قد أجرك أو وهبك والبراءة فيما تقدم صحيحة . ولو جهلت ما أبرأت منه على ما تقدم في الهبة من صحة البراءة من المجهول . ( والكناية ولو ظاهرة لا يقع بها طلاق إلا أن ينويه ) لأن الكناية لما قصرت رتبتها عن الصريح وقف عملها على نية الطلاق تقوية لها ، ولأنها لفظ يحتمل غير معنى الطلاق فلا يتعين له بدون النية ، ( بنية مقارنة للفظ ) ، أي يشترط أن تكون النية مقارنة للفظ الكناية ، فلو تلفظ بالكناية غيرنا ، وللطلاق ثم نوى بها الطلاق بعد ذلك لم يقع . كما لو نوى الطهارة بالغسل قبل فراغه منه . وقيل : يعتبر أن تقارن أوله قدمه في المحرر وقطع به في شرح المنتهى . فلو قارنت الجزء الثاني من الكناية دون الأول لم يقع الطلاق لأن ما بقي لا يصلح للايقاع بعد إتيانه بالجزء الأول من غير نية . قال في الشرح : فإن وجدت في أوله وعزبت عنه في سائره وقع خلافا لبعض الشافعية . ( أو يأتي ) مع الكناية ( بما يقوم مقام نية ) الطلاق ( كحال خصومة وغضب وجواب سؤالها ) الطلاق ، ( فيقع ) الطلاق ممن أتى بكناية إذن . ( ولو بلا نية ) لأن دلالة الحال كالنية بدليل أنها تغير حكم الأقوال والأفعال . فإن من قال : يا عفيف ابن العفيف حال تعظيمه كان مدحا . ولو قال : حال الشتم كان ذما وقذفا . ( فلو ادعى في هذه الأحوال ) أي حال الخصومة والغضب وسؤالها الطلاق ( أنه ما أراد الطلاق أو )
كشاف القناع — صفحة 288 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي