تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
فهي كالخمر بخلاف البنج ، فالحكم عنده منوط باشتهاء النفس وطلبها . وجزم في المنتهى بأنها تشتهى وشرحه بما قاله الشيخ من حيث وقوع الطلاق . ( والغضبان مكلف في حال غضبه بما يصدر منه من كفر وقتل نفس وأخذ مال بغير حق وطلاق وغير ذلك . قال ابن رجب في شرح ) الأربعين ( النواوية : ما يقع من الغضبان من طلاق وعتاق أو يمين فإنه يؤاخذ ) ، وفي نسخة ( بذلك كله بغير خلاف . واستدل لذلك بأدلة صحيحة ) منها حديث خويلة بنت ثعلبة امرأة أوس بن الصامت الآتي في الظهار . وفيه غضب زوجها فظاهر منها ، فأتت النبي ( ص ) فأخبرته بذلك وقالت : إنه لم يرد الطلاق . فقال النبي ( ص ) : ما أراك إلا حرمت عليه أخرجه ابن أبو حاتم وذكر القصة بطولها . وفي آخرها قال : فحول الله الطلاق فجعله ظهارا . ومنها ما روي عن ابن عباس وعائشة وغيرهما في ذلك وأطال . وذلك في شرح الحديث السادس عشر من الأحاديث المذكورة . ( وأنكر على من يقول بخلاف ذلك ) ، لأنه مكلف على ما دلت عليه الأخبار . لكن إن غضب حتى أغمي أو أغشي عليه ، لم يقع طلاقه في تلك الحال لزوال عقله أشبه المجنون . ( ويأتي في باب الايلاء ) . فصل ومن أكره على الطلاق ظلما بما يؤلم ( كالضرب والخنق وعصر الساق والحبس والغط في الماء مع الوعيد ، فطلق ) تبعا لقوله مكرهه ( لم يقع ) طلاقه ، رواه سعيد وأبو عبيد عن عثمان . وهو قول جماعة من الصحابة . قال ابن عباس فيمن يلزمه اللصوص ليس بشئ . ذكره البخاري . ولقوله ( ص ) : إن الله وضع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه رواه ابن ماجة والدارقطني . قال