تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
مسكر ) فشربه وطلق في سكره . ( أو شرب ما يزيل عقله ولم يعلم أنه يزيل العقل أو أكل بنجا ونحوه ولو لغير حاجة ) . لأنه لا لذة فيه ، وفرق الإمام أحمد بينه وبين السكران ، فألحقه بالمجنون . ( فإن ذكر المجنون والمغمى عليه بعد إفاقتهما أنهما طلقا وقع ) الطلاق ( نصا ) . لأنه إذا ذكر الطلاق وعلم به دل ذلك على أنه كان عاقلا حال صدوره منه ، فلزمه قال الموفق : هذا والله أعلم فيمن جنونه بذهاب معرفته بالكلية وبطلان حواسه ، وأما من كان جنونه لنشاف أو كان مبرسما فإن ذلك يسقط حكم تصرفه مع أن معرفته غير ذاهبة بالكلية ، فلا يضره ذكره للطلاق إن شاء الله تعالى . ( ويقع طلاق من زال عقله بسكر ونحوه ) كمن شرب ما يزيل العقل عالما به ، ( محرم ) بأن يكون مختارا عالما به ، ( ولو خلط في كلامه وقراءته أو سقط تمييزه بين الأعيان ، فلا يعرف متاعه من متاع غيره أو لم يعرف السماء من الأرض ، ولا الذكر من الأنثى . ويؤاخذ ) السكران ونحوه ( بأقواله وأفعاله وكل فعل يعتبر له العقل ، من قتل وقذف وزنا وسرقة وظهار وإيلاء وبيع وشراء وردة وإسلام ونحوه ) ، كوقف وعارية وغصب وقبض أمانة لأن الصحابة جعلوه كالصاحي في الحد بالقذف ، ولأنه فرط بإزالة عقله فيما يدخل فيه ضررا على غيره فألزم حكم تفريطه عقوبة له . وعنه أنه فيما يستقل به مثل عتقه وقتله وغيرهما كالصاحي ، وفيما لا يستقل به مثل بيعه ونكاحه ومعاوضته كالمجنون . قال في المحرر ، حكاهما ابن حامد . ( قال جماعة من الأصحاب : لا تصح عبادة السكران أربعين يوما ) للخبر . ( حتى يتوب ) ، و ( قاله الشيخ والحشيشة الخبيثة كالبنج ) قدمه الزركشي . ( والشيخ يرى ) أن الحشيشة الخبيثة ( حكمها حكم الشراب المسكر حتى في إيجاب الحد ) ، ويفرق بينها وبين البنج بأنها تشتهي وتطلب
كشاف القناع — صفحة 269 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي