تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
عفيفة ) . قال أحمد : لا ينبغي له إمساكها وذلك لأن فيه نقصا لدينه ، ولا يأمن إفسادها فراشه وإلحاقها به ولدا من غيره . ( و ) يستحب الطلاق أيضا ( لتضررها ب‍ ) - بقاء ( النكاح ) لبغضه أو غيره ، ( وعنه ) أي أحمد : ( يجب ) الطلاق ( لتركها عفة ولتفريطها في حقوق الله تعالى . قال الشيخ : إذا كانت تزني لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال بل يفارقها ، وإلا كان ديوثا ، انتهى ) . وورد لعن الديوث ، واللعن من علامات الكبيرة على ما يأتي . فلهذا وجب الفراق وحرمت العشرة . ( ولا بأس بعضلها في هذا الحال والتضييق عليها لتفتدي منه ) لقوله تعالى : * ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) ( والزنا لا يفسخ نكاحها ) ، أي الزانية لكن يستبرئها إذا أمسكها بالعدة ( وتقدم في باب المحرمات في النكاح ، وإذا ترك الزوج حقا لله ) تعالى ( فالمرأة في ذلك مثله ف‍ ) - يستحب لها أن ( تختلع ) منه ، لتركه حقوق الله تعالى ، ( ولا يجب الطلاق إذا أمره به أبوه ) فلا تلزمه طاعته في الطلاق ، لأنه أمره بما لا يوافق الشرع . ( وإن أمرته به ) أي الطلاق ( أمه فقال ) الامام ( أحمد : لا يعجبني طلاق ) لعموم حديث : أبغض الحلال إلى الله الطلاق . ( وكذا إذا أمرته ) أمه ( بيع سريته ) لم يلزمه بيعها ، ( وليس لها ) أي الام ( ذلك ) أي أمره ببيع سريته ولا طلاق امرأته لما فيه من إدخال الضرر عليه ، ( ويصح الطلاق من زوج عاقل مختار ولو مميزا يعقله ) أي الطلاق ، ( ولو ) كان المميز ( دون عشر ) لعموم قوله ( ص ) : إن الطلاق لمن أخذ بالساق . وقوله : كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه
كشاف القناع — صفحة 267 | كمال عبد العظيم العناني / منصور بن يونس البهوتي