عفيفة ) . قال أحمد : لا ينبغي له إمساكها وذلك لأن فيه نقصا لدينه ، ولا يأمن إفسادها
فراشه وإلحاقها به ولدا من غيره . ( و ) يستحب الطلاق أيضا ( لتضررها ب ) - بقاء ( النكاح )
لبغضه أو غيره ، ( وعنه ) أي أحمد : ( يجب ) الطلاق ( لتركها عفة ولتفريطها في حقوق الله
تعالى . قال الشيخ : إذا كانت تزني لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال بل يفارقها ، وإلا
كان ديوثا ، انتهى ) . وورد لعن الديوث ، واللعن من علامات الكبيرة على ما يأتي . فلهذا وجب
الفراق وحرمت العشرة . ( ولا بأس بعضلها في هذا الحال والتضييق عليها لتفتدي منه )
لقوله تعالى : * ( ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة )
( والزنا لا يفسخ نكاحها ) ، أي الزانية لكن يستبرئها إذا أمسكها بالعدة
( وتقدم في باب المحرمات في النكاح ، وإذا ترك الزوج حقا لله ) تعالى ( فالمرأة في ذلك
مثله ف ) - يستحب لها أن ( تختلع ) منه ، لتركه حقوق الله تعالى ، ( ولا يجب الطلاق إذا أمره
به أبوه ) فلا تلزمه طاعته في الطلاق ، لأنه أمره بما لا يوافق الشرع . ( وإن أمرته به ) أي
الطلاق ( أمه فقال ) الامام ( أحمد : لا يعجبني طلاق ) لعموم حديث : أبغض الحلال إلى
الله الطلاق . ( وكذا إذا أمرته ) أمه ( بيع سريته ) لم يلزمه بيعها ، ( وليس لها ) أي الام ( ذلك )
أي أمره ببيع سريته ولا طلاق امرأته لما فيه من إدخال الضرر عليه ، ( ويصح الطلاق من
زوج عاقل مختار ولو مميزا يعقله ) أي الطلاق ، ( ولو ) كان المميز ( دون عشر ) لعموم قوله
( ص ) : إن الطلاق لمن أخذ بالساق . وقوله : كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه
كشاف القناع — صفحة 267
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٧