تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشاف القناع — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
كتاب الطلاق وأجمعوا على جوازه لقوله تعالى : * ( الطلاق مرتان ) * . وقوله : * ( فطلقوهن لعدتهن ) * . وقوله ( ص ) : إنما الطلاق لمن أخذ بالساق والمعنى يدل عليه لأن الحال ربما فسد بين الزوجين ، فيؤدي إلى ضرر عظيم فبقاؤه إذن مفسدة محضة فشرع ما يزيل النكاح لتزول المفسدة الحاصلة منه ( وهو ) أي الطلاق مصدر طلقت المرأة بفتح اللام وضمها أي بانت من زوجها فهي طالق وطلقها زوجها فهي مطلقة ، وأصله التخلية . يقال : طلقت الناقة إذا سرحت حيث شاءت ، وحبس فلان في السجن طلقا بغير قيد . وشرعا : ( حل قيد النكاح أو بعضه ) ، أي بعض قيد النكاح إذا طلقها طلقة رجعية ، ( ويباح ) الطلاق ( عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة أو لسوء عشرتها ، وكذا ) يباح ( للتضرر بها من غير حصول الغرض بها ) . فيباح له دفع الضرر عن نفسه . ( ويكره ) الطلاق ( من غير حاجة ) إليه لحديث ابن عمر : أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق . رواه أبو داود وابن ماجة قال في المبدع : ورجاله ثقات . ( ومنه ) أي الطلاق ( محرم كفي الحيض ونحوه ) كالنفاس وطهر وطئ فيه لما يأتي ( ومنه ) أي الطلاق ( واجب كطلاق المولى بعد التربص ) أربعة أشهر من حلفه ( إذا لم يفئ ) أي يطأ لما يأتي في بابه . ( ويستحب ) الطلاق ( لتفريطها ) أي الزوجة ( في حقوق الله الواجبة مثل الصلاة ونحوها ، ولا يمكنه إجبارها ) عليها أي على حقوق الله . ( و ) يستحب الطلاق أيضا ( في الحال التي تحوج المرأة إلى المخالعة من شقاق وغيره ، ليزيل الضرر وكونها غير