كتاب الطلاق
وأجمعوا على جوازه لقوله تعالى : * ( الطلاق مرتان ) * . وقوله :
* ( فطلقوهن لعدتهن ) * . وقوله ( ص ) : إنما الطلاق لمن أخذ بالساق والمعنى
يدل عليه لأن الحال ربما فسد بين الزوجين ، فيؤدي إلى ضرر عظيم فبقاؤه إذن مفسدة
محضة فشرع ما يزيل النكاح لتزول المفسدة الحاصلة منه ( وهو ) أي الطلاق مصدر طلقت
المرأة بفتح اللام وضمها أي بانت من زوجها فهي طالق وطلقها زوجها فهي مطلقة ، وأصله
التخلية . يقال : طلقت الناقة إذا سرحت حيث شاءت ، وحبس فلان في السجن طلقا بغير قيد .
وشرعا : ( حل قيد النكاح أو بعضه ) ، أي بعض قيد النكاح إذا طلقها طلقة رجعية ، ( ويباح )
الطلاق ( عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة أو لسوء عشرتها ، وكذا ) يباح ( للتضرر بها من غير حصول الغرض بها )
. فيباح له دفع الضرر عن نفسه . ( ويكره ) الطلاق ( من غير حاجة ) إليه لحديث ابن عمر
: أبغض الحلال إلى الله تعالى الطلاق . رواه أبو داود وابن ماجة قال في المبدع : ورجاله
ثقات . ( ومنه ) أي الطلاق ( محرم كفي الحيض ونحوه ) كالنفاس وطهر وطئ فيه لما يأتي
( ومنه ) أي الطلاق ( واجب كطلاق المولى بعد التربص ) أربعة أشهر من حلفه ( إذا لم يفئ )
أي يطأ لما يأتي في بابه . ( ويستحب ) الطلاق ( لتفريطها ) أي الزوجة ( في حقوق الله الواجبة
مثل الصلاة ونحوها ، ولا يمكنه إجبارها ) عليها أي على حقوق الله . ( و ) يستحب الطلاق أيضا
( في الحال التي تحوج المرأة إلى المخالعة من شقاق وغيره ، ليزيل الضرر وكونها غير
كشاف القناع — صفحة 266
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦٦